مع تصاعد التوترات في العلاقات بين الكوريتين، أرسلت كوريا الشمالية، تحذيرًا شديد اللهجة للولايات المتحدة من مغبة التدخل في الأزمة بين البلدين الجارين.
وأكدت كوريا الشمالية أنه من مصلحة واشنطن "التزام الهدوء" إذا كانت تريد أن تسير الانتخابات الرئاسية المقبلة بسلاسة.
وجاء ذلك في أعقاب تصريح وزارة الخارجية الأمريكية بأنها أصيبت بخيبة أمل تجاه كوريا الشمالية بعد إعلان الأخيرة الثلاثاء، أنها ستقطع الخطوط الساخنة للتواصل مع كوريا الجنوبية، في خطوة أولى تمهيدًا لقطع جميع سبل الاتصال مع سيول، وفقًا ما نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.
وقال كوون جونج جون مدير عام الشؤون الأمريكية بوزارة الخارجية بكوريا الشمالية: "إذا دست الولايات المتحدة أنفها في شؤون الآخرين بعبارات طائشة ولم تحفل بشؤونها الداخلية في وقت يعاني فيه وضعها السياسي من أسوأ اضطرابات على الإطلاق فقد تواجه أمرًا غير سار يصعُب التعامل معه".
وأضاف: "على الولايات المتحدة أن "تمسك لسانها" وأن تعالج مشكلاتها الداخلية إلا إذا أرادت "تجربة شيء مثير"، وتابع: "سيكون ذلك جيدًا ليس فقط لمصالح الولايات المتحدة ولكن أيضًا لسهولة إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الكورية الرسمية.
وبعد سلسلة من القمم التاريخية في 2018 و 2019 بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، لم يُحرز تقدم يذكر في تفكيك برنامج الأسلحة النووية لكوريا الشمالية.
وأعربت بيونج يانج عن إحباطها المتزايد من رفض واشنطن تخفيف العقوبات.
كان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، ترأس اجتماعًا سياسيًا لحزب العمال، الاثنين، وذلك في اعقاب بعد تهديدات جريئة من شقيقته تجاه كوريا الجنوبية.
ونقلت الوكالة عن القيادة الكورية الشمالية قولها: "لقد توصلنا إلى استنتاج أنه لم يعد لدينا ما يمكن مناقشته على طاولة المفاوضات مع سلطات كوريا الجنوبية، التي تتسبب بمرور الوقت بخيبة أمل فقط".
وأشارت الوكالة إلى أن قرار قطع العلاقات اتخذ نتيجة اجتماع عقد الاثنين، حول مراجعة أداء الأقسام المعنية بشؤون كوريا الجنوبية، تم التأكيد فيه على ضرورة "النظر إلى شؤون كوريا الجنوبية على أنها شؤون مع الأعداء".
وكانت كوريا الشمالية هددت نظيرتها الجنوبية بإغلاق مكتب اتصال بين الكوريتين، ومشاريع أخرى إذا لم تمنع المنشقين من إرسال منشورات ومواد أخرى إلى الشمال.
وقالت كوريا الجنوبية الأربعاء إنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد منظمتين تقومان بهذه العمليات.