بدأ المجلس الانتقالي، بتوزيع الأموال التي نهبتها مليشياته، أمس السبت، في العاصمة المؤقتة عدن، أثناء نقلها من ميناء عدن إلى مقر البنك المركزي في كريتر.
وأفادت مصادر محلية بأن المجلس الانتقالي أرسل اليوم ، شاحنات محملة بالنقود إلى قائد مليشياته في أبين عبداللطيف السيد، في محاولة لإرضائه، عقب خلافات بين الطرفين كادت تُسقِط ما تبقى من المحافظة بيد قوات الجيش.
وأوضحت أن 4 شاحنات محملة بالنقود دخلت معسكر عبداللطيف السيد في جعار.. مشيرة إلى قيام السيد بصرف مبالغ مالية على مقاتليه تصل إلى 300 ألف ريال لكل فرد.
لافتة إلى أن المبالغ المرسلة للسيد جزء من 80 مليار ريال استولى عليها الانتقالي امس في عدن.
وكان عبداللطيف السيد، وجه في وقت سابق بسحب أفراده من نقاط التفتيش في جعار وزنجبار، رداً على مطالب إماراتية بتسليم مواقعه وأسلحته الثقيلة لفصائل من الضالع ويافع ومن مليشيات طارق صالح.
وأصدر ما يسمى “الحزام الأمني” في أبين بياناً، في وقت لاحق أكد فيه رفض السيد الانسحاب أو تسليم مواقعه ومعسكراته.
ويسعى المجلس الانتقالي من خلال إرساله مبالغ مالية إلى تجنب إنشقاق السيد عن الانتقالي وانضمامه لقوات الجيش ، خاصة بعد أن أكد أمس الأول أن من يقاتلهم هم من أبناء المحافظات الجنوبية وليسو إخوان مسلمون . كما يزعم هاني بن بريك وبقية قيادات وعناصر الانتقالي.
وتجدر الإشارة إلى أن عبداللطيف السيد قيادي سابق في تنظيم القاعدة، تمكنت الامارات من استقطابه في العام بعد تدخلها في الحرب الدائرة في اليمن ،قبل أكثر من خمس سنوات، وقدمت له الدعم لتشكيل مليشيات متمردة على الشرعية الدستورية اليمنية ، عُرف بـ”الحزام الامني ”، موخراً حاولت أبو ظبي سحب بساط القوة من تحته ؛ بسبب استيلاء قوات الجيش والأمن على أسلحة نوعية إماراتية بينها صواريخ حرارية من معسكراته، إلا أنها فشلت بحكم الولاء الإيديولوجي لمقاتليه، وهو ما مكنه من الصمود في وجه الضغوط الإماراتية لإزاحته من المشهد.