أخبار محلية

الرفض الإماراتي "الحاسم" للضم.. رسالة قوية تربك إسرائيل

الرفض الإماراتي "الحاسم" للضم.. رسالة قوية تربك إسرائيل
سياسة

داوود عبدالرؤوف - الضفة الغربية

قال قيادي فلسطيني إن الرسالة الحاسمة، التي وجهتها الإمارات، ضد الضم الإسرائيلي لأراض فلسطينية بالضفة الغربية، أحدثت إرباكًا في إسرائيل.

وأضاف القيادي في حركة "فتح" ديمتري دلياني، في حديث لـ"العين الإخبارية"، إن تحذير سفير دولة الإمارات في الولايات المتحدة يوسف العتيبة من أن خطة إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة ستعرقل أي احتمال لحصول تقارب مع الدول العربية، وتدمر فرص السلام، وجد تفاعلا واسعا في المستويات السياسية والشعبية بإسرائيل، وساندت بشكل كبير الموقف الفلسطيني الرافض لهذه الخطة".

واضاف دلياني "رسالة السفير الإماراتي، التي تم نشرها في الصحيفة الأوسع انتشارا وشعبية في إسرائيل، كانت بمثابة تحذير من أن هناك ثمن للضم في حال قد تم، وهي تأكيد على أولوية القضية الفلسطينية بالنسبة للإمارات".

وتابع دلياني: "لقد حمل مقال السفير الإماراتي، الذي تمت صياغته بشكل دقيق وواضح، أكثر من رسالة، وهي أن الاستيلاء الإسرائيلي غير قانوني ومرفوض، وهو بمثابة خط أحمر لا يمكن القبول به بأي حال من الأحوال ولن يكون من شأنه إلا زيادة عزلة إسرائيل".

وكان السفير العتيبة حذر في مقاله، الذي نشر في صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية، من أن الضمّ "سيقوض بالتأكيد وعلى الفور التطلعات الإسرائيلية لتحسين العلاقات الأمنية والاقتصادية والثقافية مع العالم العربي"، معتبرا أن "استمرار الحديث عن التطبيع سيكون مجرد أمل مغلوط".

وفي هذا الصدد، قال دلياني" هذه الرسالة هي بمثابة تخيير لإسرائيل بين الضم والاستيطان والاحتلال وبين السلام، فإذا أرادت السلام فعليها التراجع عن مخططات الضم وأن تقبل بالسلام وتنهي الاحتلال، وهذا تحديدًا ما نصت عليه مبادرة السلام العربية التي قبلتها جميع الدول العربية والإسلامية".

وأضاف القيادي الفلسطيني: "الرسالة القادمة من الإمارات، بما تمثله من قوة سياسية واقتصادية عالمية، أحدثت ردود فعل واسعة في إسرائيل، وكانت أحد الأسباب التي قادت إلى نقاشات واسعة داخل الحكومة الإسرائيلية التي ظهرت فيها أصوات علنية ضد الضم".

ولفت في هذا الصدد إلى إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال الأيام القليلة الماضية، وللمرة الأولى، بأنه قد يؤجل تنفيذ خطة الضم أو ينفذها على مراحل.

وقال دلياني" لقد أقر نتنياهو بأن لا وجود لإجماع حقيقي داخل الحكومة الإسرائيلية لصالح الضم".

كما أشار القيادي الفلسطيني إلى أن مقال السفير الإماراتي كان أيضا رسالة إلى اليمين الإسرائيلي المتشدد.

وقال دلياني"هي رسالة تفضح الأكاذيب التي روجها اليمين الإسرائيلي عن استعداد دول عربية للتطبيع مع إسرائيل دون حل القضية الفلسطينية".

وأضاف: "في الآونة الأخيرة حاول اليمين المتشدد في إسرائيل الترويج بوجود دول عربية على استعداد للتطبيع مع إسرائيل حتى لو تم الضم، وبالتالي فإن الرسالة الإماراتية كانت بمثابة رسالة الإجماع العربي، نيابة عن كل العرب، بأن التطبيع لن يأتي إلا من خلال السلام حسب مبادرة السلام العربية التي لم يخرج عنها السفير العتيبة".

وتابع دلياني: "لقد حاول نتنياهو نفسه الترويج، وكأن الضم لن يضر فرص إقامة علاقات مع الدول العربية، فجاءه الرد بالاسم وليس عبر مصادر ومن خلال الصحيفة الأوسع انتشارا في إسرائيل بأن الضم والعلاقات الدبلوماسية مساران لا يلتقيان".

واستهجن دلياني الحملة القطرية - التركية - الإخوانية على المقال الذي كتبه السفير الإماراتي، وقال: "من خلال متابعة هذه الردود الغوغائية فإنها حقيقة لم تستند إلى ما هو موجود داخل الرسالة وإنما بناء على معلومات مغلوطة وأكاذيب لا تمت للواقع بصلة".

وتساءل "لماذا لم نسمع ولو صوتا قطريا واحدا ضد الضم؟.. لماذا لم نر أي تحرك تركي حقيقي لإجبار إسرائيل على التراجع عن الضم بما في ذلك قطع العلاقات أو وقف التبادل التجاري؟".

ورجح دلياني أن يستمر التفاعل داخل المجتمع الإسرائيلي حول الرسالة الإماراتية خلال الأيام القادمة.

وقال: "لقد كانت هناك الكثير من التحليلات والتحذيرات في إسرائيل عن انعكاسات خطوة الضم على فرص العلاقات المستقبلية لإسرائيل مع الدول العربية".

وأضاف: "أعتقد أن هذه الرسالة من شأنها تعزز قوى السلام في إسرائيل التي ترفض الضم وتسعى للسلام مع الفلسطينيين من خلال إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل".