صعدت اطراف الصراع جنوب اليمن، الاربعاء، ضد التحالف السعودي- الإماراتي في مؤشر على تجاوز التحالف لهذه الاطراف في رسمه السيناريوهات المستقبلية لهذا الجزء الحيوي من اليمن والخاضع لسيطرته منذ بدئه الحرب في 2015.
جاء ذلك مع نشر التحالف قوات في ابين التي تشهد معارك دامية بين الانتقالي وهادي منذ اكثر من شهر.
وشنت قيادات في حكومة هادي، المقيمة في الرياض، هجوم على التحركات السعودية – الاماراتية في ابين، حيث اعتبر مستشار هادي، علي البجيري نشر مراقبين في خطوط التماس محاولة سعودية لرمي طوق النجاة للانتقالي ومحاولة لمنع تقدم قوات هادي صوب عدن.
وقال البجيري في تغريدة على صفحته الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي أن السعودية تسارع دائما لانقاذ من وصفهم بـ”اعداء اليمن” مستشهدا بالرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي قال انه نهب البلد بغطاء سعودي لأكثر من 33 سنة ..
واشار البجيري إلى أن السعودية اصبحت اليوم العدو الاول للشعب اليمني وتتحمل مسؤولية تقسيمه وفقدان جزره، متوعدا بإجهاض اتفاقية الحدود شعبيا.
من جانبه، اعتبر مستشار وزير الاعلام في حكومة هادي والسكرتير في مكتبه سابقا، مختار الرحبي نشر المراقبين واعلان الهدنة محاولة لإتاحة الفرضة للانتقالي لترتيب اوراقه واسقاط محافظة جديدة متوقعا سقوط المهرة أو حضرموت كونهما من ابرز اهداف التحالف.
في المقابل، انقسمت قيادات الانتقالي بين مؤيدا ومشكك في نوايا السعودية الاخيرة. وبينما رحب رئيس دائرة العلاقات الخارجية، احمد عمر بن فريد، بالخطوة السعودية والتي اعتبرها لحقن دماء الشباب “المغرر بهم” سارع القيادي البارز في المجلس، علي الشيبة ناصر إلى تهديد السعودية والتشكيك بنواياها.
واشار الشيبة إلى أن الانتقالي يراقب الوضع ويده على قوى دولية أخرى في اشارة إلى روسيا، موضحا بأنه في حال حاولت السعودية لعب دور الحاكم أو دور المتفرج فإن ذلك سيدفع اطراف دولية وصفها بـ”الاكبر والاقوى للتدخل”.
يذكر أن الانتقالي كان وطد مؤخرا علاقته بروسيا سواء بزيارات لموسكو او اتصالات مع مسؤولين روس اخرها الاتصالات التي اجرها رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي بمندوب الرئيس الروسي للشرق الاوسط في خطوة اعتبرت من قبل مراقبين دعم روسي وضوء اخضر للانتقالي الذي اعلن حينها الادارة الذاتية جنوب اليمن.