العين الإخبارية
أعرب الرئيس المشترك لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي المعارض في تركيا، مدحت صانجر، عن استنكاره للمضايقات التي يتعرض لها الحزب من قبل نظام الرئيس رجب طيب أردوغان، مشددًأ على اعتزامهم التصدي "لتلك السياسات القمعية المناهضة للديمقراطية".
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها، القيادي الكردي، ونقلها الموقع الإخبار التركي المعارض "بولد ميديا"، بوقت متأخر الخميس.
وتطرق صانجر في تصريحاته إلى الممارسات التي يتبعها النظام الحاكم في تركيا ضد الشعوب الديمقراطي، والتي تتمثل في إقالة رؤساء البلديات المنتخبين التابعين للحزب، فضلا عن إسقاط عضوية البرلمان عن نائبين، واعتقالهم.
وأكد المعارض الكردي أن "حزب الشعوب الديموقراطي من أكبر المناهضين لسياسات السلطة التي تقوم باعتقال النواب وقمع الحريات، سنواصل نضالنا لهذه السياسات المناهضة للديمقراطية ونرفض اعتقال النواب ورفع الحصانة عنهم وكذلك عزل رؤساء البلديات التابعين للحزب".
في سياق متصل ألقى سنجار باللوم على الأكراد الذين لا يدعمون قضايا الحزب، قائلا "إن الذين لا يريدون الظهور بجانب حزب الشعوب الديمقراطي على الرغم من تأييدهم له، يزيدون من قوة الحزب الحاكم وقمعه"، وأردف أن طاستبعاد الشعوب الديموقراطي من البرلمان يعني استبعاد الأكراد، وهذا شئ خطير للغاية. فالسلطة تفعل ذلك عن قصد".
ومنذ الانتخابات المحلية التي شهدتها تركيا في 31 مارس/آذار الماضي، بلغ عدد البلديات التي عين عليها أوصياء بدلًا من رؤسائها المنتخبين، 53 بلدية تابعة لحزب الشعوب الديمقراطي الذي كان قد فاز ب65 بلدية في تلك الانتخابات.
ومؤخرا اعتقل الأمن التركي عددا من رؤساء البلديات المحسوبين على حزب الشعوب الديمقراطي، بتهمة التعاون وتقديم الدعم لحزب العمال الكردستاني المدرج من قبل أنقرة على قوائم الإرهاب.
كما أسقط النظام التركي عضوية البرلمان عن نائبة الحزب، ليلى غوفن، وكذلك النائب موسى فارس أوغوللاري، وقامت باعتقالهما على خلفية اتهامها بالإرهاب.
ويحكم رؤساء بلديات من حزب الشعوب الديمقراطي كثيرا من المدن في محافظات جنوب شرقي تركيا الذي يغلب على سكانه الأكراد، في حين يصف الحزب إجراءات نظام أردوغان بأنها مخطط حكومي ممنهج للنيل من صفوفه.
كما تشهد تلك المحافظات، انتهاكات أمنية كبيرة بذريعة مطاردة حزب العمال الكردستاني، حيث تشن السلطات من حين لآخر حملات اعتقال واسعة بها تستهدف الأكراد؛ بزعم دعمهم للحزب المذكور، ما يدفعهم للتظاهر بين الحين والآخر رفضا للقمع.
يذكر أن المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحد، إلى جانب المنظمات المحلية المعنية بحقوق الإنسان في تركيا كشفت عبر تقارير موثقة عن انتهاكات حكومة أردوغان في مجال حقوق الإنسان.