توقعت شبكة إخبارية أمريكية أن قرار محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة، بشأن قضية إغلاق المجال الجوي أمام قطر، ربما يحرم إيران من ملايين الدولارات.
وقالت شبكة "فوكس نيوز" إن قطر تدفع إلى طهران ما يقرب من 133 مليون دولار سنويا مقابل استخدام مجالها الجوي.
وقررت محكمة العدل الدولية، الثلاثاء، أن مجلس منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو" هو المختص للنظر في المزاعم القطرية الخاصة بالطيران المدني ضد الدول الأربع.
وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر في يونيو/حزيران 2017 العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر؛ بسبب دعم الدوحة للإرهاب.
ويقول خبراء إن القرار الجديد الصادر عن محكمة تابعة للأمم المتحدة ربما يساعد في تمهيد الطريق أمام إنهاء المقاطعة المفروضة على قطر منذ 3 سنوات، الأمر الذي قد يكلف إيران مئات الملايين من الدولارات التي تتلقاها مقابل حق التحليق فوق أراضيها السيادية.
وأعلنت أعلى محكمة في الأمم المتحدة، في لاهاي، أن منظمة الطيران المدني الدولي، وهي الوكالة العالمية التي تشرف على السفر الجوي الدولي، تتمتع بالسلطة القضائية على ما إذا كان بإمكان الخطوط الجوية القطرية التحليق فوق المجال الجوي لجيرانها في الخليج.
ويقول مراقبون إن تخفيف قيود الحصار على الخطوط الجوية القطرية حتى لا تحلق طائراتها فوق إيران سيجعل السفر أكثر أمانًا للقوات الأمريكية المتمركزة في قاعدة "العُديد" الجوية في قطر وللدبلوماسيين الأمريكيين المتمركزين في الدوحة.
من جانبها، قالت سفيرة الإمارات لدى هولندا، حصة عبد الله العتيبة، إن القرار "تقني ويقتصر على القضايا الإجرائية والاختصاص القضائي لمعالجة النزاع. لم تنظر (المحكمة) في الأسس الموضوعية للقضية".
أضافت أن الإمارات ستوضح لمنظمة الطيران المدني الدولي لماذا فرضت المقاطعة على الطائرات القطرية.
ويقول خبراء إن الاتفاق على قضية التحليق فوق الأجواء سيوفر خطوة أولى صغيرة ولكنها ضرورية نحو إعادة توحيد الخليج.
وقالت ريبيكا جرانت، خبيرة الأمن القومي المخضرمة، إن "إحدى الطرق السهلة للتخلص من العداء هي رفع قيود المجال الجوي. في الوقت الحالي، تدفع جميع رحلات الخطوط الجوية القطرية داخل الدوحة وخارجها رسومًا للسفر فوق إيران منذ أن إغلاق المجال الجوي الآخر".
وأضاف جرانت وهي محللة ورئيس مؤسسة "آي آر أي إس" للأبحاث المستقلة في واشنطن "للولايات المتحدة علاقات قوية وعلاقات عسكرية كبيرة مع قطر والإمارات والبحرين والمملكة العربية السعودية. والسؤال هو ما إذا كان بوسع واشنطن (بمساعدة الكويت) أن تمارس النفوذ الصحيح لرفع المقاطعة".