العين الإخبارية - براك الشاطئ
رحب عضو مجلس النواب الليبي علي السعيدي القايدي، بقرار مجلس النواب المصري بإرسال قوات عسكرية لحماية الأمن القومي المصر والليبي.
وقال القايدي، إن قرار النواب المصريين نابع عن فيض كبير من الوطنية وحب السلام في بلادهم وكامل البلدان المجاورة، مضيفاً أن "الشعب المصري متحضر ومتمسك بعروقه و حضارته وعروبته و هذا الأمر الذي دفع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي للتحرك سريعًا لمساندة الشعب الليبي ضد العربدة التركية".
و أضاف القايدي لـ"العين الإخبارية" أن مصر خاضت قرابة 6 حروب في سبيل الدفاع عن القضايا العربية ولذلك لن تترك جارتها وحليفتها التاريخية ليبيا وحدها في وجه الأطماع الأردوغانية وشبح التقسيم.
وتابع :" يستقدم الجيش المصرس لحفظ السلم والأمن أولا، وثانيًا لضرب المرتزقة إذا فكروا فالتقدم تجاه الخطوط الحمراء التي رسمها الليبيون بدمائهم ووتقها الرئيس المصري في خطابه التاريخي في قاعدة "سيدي البرانى" على الحدود الليبية المصرية".
وأكد القايدي أن الموقف المصري سيضع العالم أمام نفسه حلول جذرية تنهي المليشيات و انتشار السلاح و التدخل الخارجي السافر و سيضع الحلول السياسية على الطريق الصحيح سواء بالسلم أو الحرب خصوصا إذا تعنت المرتزقة الموالين لتركيا على موقفهم الداعم للفوضى.
وشدد القايدي على أن الجهود المصرية و الليبية ستنجح في الوقوف في وجه مرتزقة أردوغان وعملائه الذين جعلوا ليبيا مسرح عمليات عسكرية طمعًا في خيراتها.

من جانبه أكد الخبير العسكري والاستراتيجي الليبي عبدالرحمن البوسيفي، أن الدولة المصرية لم تتدخل في السابق كونها تعتبر المشكلة الليبية شأن داخلي، لكن بعد التدخل التركي السافر، تصاعدت الإجراءات المصرية غيرة على ليبيا وشعبها.
وأضاف البوسيفي لـ"العين الإخبارية" أن مصر أول من دعا للحلول السياسية في ليبيا، مؤكداً أن من حق الجيش المصري التأهب داخل حدوده، لكن الدولة الليبية طلبت مساندة مصر التي لم تبخل يوما في الوقوف مع أشقائها فكان الرد سريعا من البرلمان المصري بتفويض بتحريك القوات خارج البلاد.
و اختتم البوسيفي حيدثه قائلاً:" حال حدثت مواجهة سيكون النصر حليف القوة العربية المتناغمة، فالجيش الليبي والمصري منسجمان كليًا في العمليات الحربية، وبالتالي المرتزقة السوريين والأتراك سيكونون أهداف سهلة".
ووصف خبراء عسكريون، قرار البرلمان المصري بإرسال قوات عسكرية للخارج بـ"التاريخي وتفويض واجب".
وجاء قرار البرلمان المصري في أعقاب عدة رسائل " سلام وردع" مصرية خاصة بالملف الليبي، إذ حرصت خلالها القاهرة على التأكيد على أن جميع الخيارات مفتوحة في التعامل مع التدخلات التركية في ليبيا.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رسم الخطوط الحمراء في ليبيا حين قال في يونيو/ حزيران الماضي، إن " سرت والحفرة خط أحمر" ، فيما جاء قرار البرلمان المصري، أمس الإثنين، بالموافقة على إرسال قوات إلى خارج البلاد، مكملا لرؤية القاهرة بعد إصرار وتعنت أنقرة، وإعلانها الاستعداد لتجاوز تلك الخطوط الحمراء.