العين الإخبارية - محمد طلعت
خسر عليان خليل عمله بأحد المطاعم بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد التى عصفت بالعديد من القطاعات التي تعتمد على العمالة اليومية في مصر، وأصبح بلا عمل.
لم يجد عليان أمامه سوى تحويل شباك منزله الخشبي لـ"منفذ صغير لبيع الشاي والقهوة" حتى يتمكن من الإنفاق على أسرته.

عليان سرد قصته لـ"العين الإخبارية" قائلا: "منذ فترة كبيرة وأنا أحاول فتح عمل خاص بي ولكن لم أتمكن بسبب كثرة المصاريف، وبعد مجئ كورونا لمصر أصبح وضع عملي في إحدى المطاعم الذي كنت أعمل بها صعب للغاية".
وتابع: "عقب رحيلي من عملي خلال مرحلة تخفيض العمالة اليومية بسبب الأزمات المالية التى جاءت بسبب كورونا، فكرت في مشروع صغير أديره بنفسي ولم أجد سوى فتح قهوة بلدي".
ويقول الشاب المصري: "أنا لم أدخر أمولا طيلة فترة عملي، فراتبي كنت أنفقه على أسرتي كاملا، وفي أوقات كثيرة كنت أواجه عجزا في المصروفات مع حلول منتصف الشهر، الأمر الذي شل فكري عند اتخاذي قرار فتح مشروع القهوة بسبب الضائقة المالية، لذا لم أجد أمامي سوى شباك منزلي الخشبي حتى أحوله إلى منفذ لبيع الشاي والقهوة والعصائر الطازجة".
وعن زبائنه، أشار إلى أنه يبيع مشروباته للمحال التجارية بمنطقته التي يسكن فيها بمحافظة الجيزة حتى يستطيع الإنفاق على أسرته.

ويقطع عليان حديثه لتلبية طلبات الزبائن سواء المتواجدين بالمحال التجارية المجاورة لسكنه أوالمارة من أمام منزله، ثم يعود ليسرد بقية قصته.
ويضيف: "بعد شعوري أن مشروع القهوة البلدي الصغير نجح، قررت وضع عدد من الكراسي أمام الشباك الخشبي لمنزلي حتى أستقبل الزبائن وأستضيفهم في قهوتي الصغيرة وأصنع لهم المشروبات مع الحفاظ على الإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي الذي يفرضه فيروس كورونا".

وفرض الشاب المصري بعض القواعد لمشروعه الصغير مانعا تدخين الشيشة، قائلا: "أنا لا أريد أن أسبب أزعاجا للجيران، لذا قررت أن أمنع الشيشة داخل قهوتي وأن أكتفي فقط بتقديم الشاي والقهوة والعصائر الطازجة، ومستقبلا من الممكن أن أقدم بعض الوجبات السريعة للزبائن".

وأثنى عليان على جيرانه خاصة أصحاب المحال التجارية بعد مساندتهم له عقب افتتاح مشروعه الصغير.
وتابع:"الجميع ساندني وخاصة أصحاب المحال الذين يطلبون المشروبات لهم ولزبائنهم، بدونهم كنت سأفشل في مشروعي، وسأعجز عن الإنفاق على أسرتي".