العين الإخبارية - أيانلي عبدي – مقديشو
قال رئيس الوزراء الصومالي حسن علي خيري، الأحد، إن ما حدث في مجلس الشعب الصومالي السبت الماضي، تكريس لفكرة التمديد التي يدفع الرئيس فرماجو من الوراء في اتجاهها.
وأعلن خيري قبوله بقرار المجلس الصومالي بسحب الثقة عن حكومته للإبتعاد عن المشاركة في قيادة البلاد إلى مصير مجهول والعودة إلى الوراء .
وأشار خيري أن ماحدث في مجلس الشعب الصومالي غير دستوري ورغم هذا يوافق على قراره، لتجنيب البلاد فوضى وأزمات سياسية يسعى فرماجو إلى إحداثها .
وعن أسباب عزله، أوضح أنه رفض فكرة التمديد التي يدبرها فرماجو، وأصدر توجيهاته لمجلس الوزراء الصومالي بالعمل على إيصال البلاد لإجراء الإنتخابات في موعدها .
وأعرب خيري إلى ضرورة الحفاظ على نظام الإنتقال السلمي للسلطة في الصومال بشكل ديمقراطي، مضيفا أن تسليم السلطة بعد إنتهاء الفترة الدستورية أمر صحيح، من الضرورة عدم المساس به .
وتابع خيري، لأداء هذا الواجب الدستوري أصدرت توجيهاتي إلى مجلس الوزراء للإعداد بإجراء الانتخابات في موعدها، والنأي عن التمديد الذي يقود البلاد إلى أزمة سياسية وأمنية واقتصادية.
وقال خيري، بذلت جهودا في جمع الحكومة الفيدرالية والولايات في طوسمريب عاصمة ولاية غلمدغ وسط الصومال الأسبوع الماضي للتوصل إلى اتفاق سياسي بشأن الإنتخابات المقبلة.
وصرح خيري "تستمر حتى الآن فكرة التمديد لفترة المؤسسات الدستورية تتبلور بين مجلس الشعب الصومالي ومكتب الرئيس فرماجو، وما حدث اليوم دليل على ذالك "
الدور القطري
وختم خيري، أنه حذر من التمديد سابقا، لأنه يعرض المكاسب التي حققها الصوماليون في بناء الدولة الصومالية طيلة عقدين من الزمن للخطر .
يذكر أن فكرة تمديد فترة المؤسسات الدستورية في الصومال، تدفعها قطر للإستمرار في محاولة للسيطرة على المشهد السياسي بالبلاد، عبر وكلائها من الرئيس فرماجو ورئيس الإستخبارات فهد ياسين .
إذ أن السفير القطري في مقديشو التقى في 7 من يوليو/تموز الجاري مع رئيس مجلس الشعب الصومالي محمد مرسل شيخ عبدالرحمن وناقش مع ملف الانتخابات الصومالية، وبعد هذا التاريخ بدأ مرسل بإعداد التمديد لفترة مؤسسات الرئاسة، الحكومة والبرلمان .
واختتم قائلًا: "أتقبل القرار وأنا أعلم أن ماحدث في المجلس الصومالي كان غير قانوني ولم يتبع المسار الدستوري لسحب الثقة عن الحكومة".