حذرت منظمة إغاثة دولية من أن عشرات الأطفال المهاجرين يعانون من "الاحتجاز التعسفي" في مراكز إيواء للاجئين قرب العاصمة الليبية طرابلس، وطالبت بالإفراج عنهم.
وقالت "لجنة الإنقاذ الدولية" (آي آر سي)، وهي منظمة غير حكومية تأسست عام 1933 مقرها نيويورك، إن نحو 200 طفل كانوا يحاولون الوصول إلى أوروبا، اعترضوا في البحر، وعادوا إلى ليبيا، حيث اُحتجزوا جميعاً بشكل تعسفي.
وأوضحت أن غالبية الأطفال المحتجزين الذين كانوا يسعون إلى حياة أفضل في أوروبا من الصوماليين والإريتريين والسودانيين، وتتراوح أعمارهم بين 12 و15 عاما، وأكثر من 25% منهم من القصر غير المصحوبين بذويهم، وبعضهم من الرضع دون السنة.
وأضافت أن 20% كانوا من الأطفال ذوي الهمم، أو الأطفال المعرضين للخطر لأن مقدم الرعاية لهم كان مريضاً.

وأشارت إلى أنه عندما وقع حادث إطلاق النار عند نقطة إنزال الخمس على الساحل الليبي ليلة الاثنين، كان 15 طفلاً حاضرين؛ مؤكدة أنهم إلى جانب جميع الأطفال الآخرين الذين أعيدوا من البحر، بحاجة ماسة إلى الحماية.
ولفتت إلى أنه بدلاً من توفير الدعم الذي هم بأمس الحاجة إليه، أرسل معظمهم للعيش في مراكز احتجاز مزدحمة وغير صحية حيث أصبحوا الآن أكثر عرضة للخطر؛ ليس فقط من فيروس كورونا المستجد كوفيد-19، ولكن أيضًا من العنف وإساءة المعاملة.
من جانبه، قال توم جاروفالو، المدير الإقليمي للمنظمة في ليبيا: "لا يجوز على الإطلاق احتجاز أحد في مراكز الاحتجاز الليبية وبالأخص طفل".

وأضاف: "منذ مارس/آذار من هذا العام، قدمنا رعاية طبية طارئة لأكثر من 3800 شخصًا كانوا يبحثون عن الأمان في أوروبا ولكنهم أعيدوا إلى ليبيا من البحر بما في ذلك أكثر من 200 طفل".
وتابع: "الكثير منهم في يكون حالة مزرية عندما يعودون، بعضهم في البحر منذ أسابيع. ورأى البعض زملائهم يموتون أمام أعينهم".
وأردف: "عندما يجري إنزالهم، يحتاج الأشخاص الذين عانوا الكثير للدعم، وخاصة الرعاية النفسية الاجتماعية، ولكن بدلاً من ذلك يجري إرسالهم إلى مراكز الاحتجاز حيث الدعم محدود للغاية".

ودعت لجنة الإنقاذ الدولية إلى وضع حد فوري للاحتجاز التعسفي، وطالبت بتوفير الرعاية الصحية اللازمة والدعم العاطفي لأولئك الذين أعيدوا من البحر
وعلاوة على ذلك، طالبت اللجنة بتعزيز القدرة على اختبار كوفيد-19 في جميع أنحاء البلاد، وتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الصحة والحماية للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء حتى يتمكنوا من تلقي الرعاية التي يحتاجون إليها.
ولجنة الإنقاذ الدولية هي واحدة من المنظمات الدولية القليلة التي لها وجود مباشر في ليبيا ولها مكتبان في طرابلس ومصراتة، ومع استمرار عدم الاستقرار السياسي والعنف، تركز على توفير الرعاية الصحية الحرجة في الأماكن التي يصعب الوصول إليها في غرب ليبيا.