أخبار محلية

عبدالقادر ابوالليم يكتب:لهذه الاسباب قبل الانتقالي المشاركة في الحكومة

صحيفة المرصد- اخبار 30/07/2020 18:57 203 مشاهدة
عبدالقادر ابوالليم يكتب:لهذه الاسباب قبل الانتقالي المشاركة في الحكومة
#قال_لي_وهو_يحاورني ،،
كيف قبل الانتقالي الجنوبي أن يشارك في حكومة يشاركهم فيها حزب الاصلاح الذي تصفونهم بأنهم حزب إرهابي ،،

فتبسمت بهدوء .. وقلت له ..
الامر بسيط جداً ياصديقي حينما يقاس بمقاييس قواعد اللعبة السياسية ومتطلبات مرحليتها .

فمثلما قبل الإصلاح مرغماً أن يشارك في حكومة وارتضوا ان تشاركهم فيها مليشيات متمردة مدعومة من الإمارات مثلما تقولون انتم وتصفون الانتقالي بأنهم مليشيات،، فكذلك الانتقالي قبل بالأمر وبنفس ذلك المقياس ،

ام انه حلالاً عليكم كأصلاح ان تقبلوا بان تكونوا شركاء في حكومة فيها انتقالي وحرام على الانتقالي أن يشارك في حكومة فيها إصلاح !

ولو اردت ان تقرأ المشهد وتحلله بشكل حقيقي ،، ستجد ان حقيقة الامر تتمثل في ان الانتقالي هو من انتزع ذلك الحق الجنوبي ولم يستجديه منكم ،،

وهو نفسه هذا الانتقالي ومن خلفه إرادة شعب لايقهر ولن يقهر هم وحدهم من فرضوا عليكم تشكيل حكومة المناصفة بين الشمال والجنوب كاسباً عودة ندية وهوية الجنوب إلى مركز الثقل في الملعب السياسي ليضعكم في موضع الاعتراف المشهود عليه منكم قبل غيركم ان هناك حقيقة أسمها الجنوب ،،

ولطالما أردتم كحزب اصلاح أن لا يصل الجنوبيين إلى استعادة تلك الندية وتلك الجهوية السياسية الخاصة بهم لانكم تعلمون جيداً أنها ستخدم توجهات وتطلعات وأهداف المجلس ومن خلفه السواد الأعظم من شعب الجنوب.

آذاً فأن ما وصل إليه الانتقالي الجنوبي سياسيا هو بمثابة استعادة التموضع السياسي للجنوب ،، ذلك التموضع الذي يجب أن يكون حاضراً ليوازي تموضعه العسكري على الأرض الجنوبية ،

ولو دققت بالأمر قليلاً ،، فأنك ستجد ان الانتقالي هو من تقدم خطوات إلى الأمام وفرض أمر واقع أعاد للجنوب هويته السياسية وجهويتة الجغرافية التي انكروها وجحدوها لأكثر من 25 عام مضت،، وتلك تحسب له لا عليه .

أما حزب الاصلاح فهو من يعاني الآن من انحسار سياسي وفقدان كبير لنفوذه وتغلغله وسط الشرعية وهو من خسر تفرده بقراراتها ،، وتلك تحسب عليه ولا تحسب له .

فهناك فرق كبير بين من ينتزع تلك المساحات السياسية وهو لم يكن يملكها اصلاً من قبل ،، ليصنع بذلك تناغماً بين فعله العسكري القوي على الأرض وبين فعله السياسي داخل أروقة السياسة والمحافل الإقليمية والدولية وطاولات الحوار ،، فرق كبير بين من يحقق هذا وبين من يفقد كل تلك المساحات السياسية التي كان يملكها ويتحكم بها ويستثمرها لمصلحته الحزبية ،، وبات اليوم ينحسر ويتضائل ويضمحل منها بعد أن كان هو الممتد ،، والسائد ،، والسيد فيها ،

هكذا تقاس الامور وهكذا يقراء المشهد
فمالكم كيف تحكمون .

عبدالقادرالقاضي
أبو نشوان