زادت معاناة اليمنيين في عيد الأضحى مع توقف الرواتب وانحسار سبل الدخل والعيش، بسبب تواصل الحروب والصراعات في البلاد.
وأعلنت وزارة المالية في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين صرف نصف راتب للموظفين المدنيين في المؤسسات والهيئات العامة ودواوين الوزارات في العاصمة اليمنية صنعاء وفي المناطق الواقعة في نطاقها الجغرافي، فيما استهجنت الحكومة اليمنية هذا الإجراء واعتبرته تحديا للجهود الأممية والحكومية الهادفة لحل معضلة رواتب موظفي الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين وفقاً لتفاهمات اتفاق استوكهولم.
ويوضح الباحث الاقتصادي، أحمد عبد الكريم، أن عيد الأضحى الحالي يعد المرحلة الأكثر صعوبة بالنسبة لليمنيين خصوصاً هذا العام بعد أن فقد كثير منهم معظم مصادر الدخل، بمقابل التزامات يتوجب عليهم الوفاء بها لتلبية احتياجات أسرهم الضرورية الغذائية والاستهلاكية إلى جانب كسوة العيد للأطفال بالإضافة إلى شراء الأضحية.
ويقول إن اليمنيين اتجهوا إلى استهلاك أصناف غذائية أقل وأرخص ثمناً، واستلاف الغذاء والاعتماد على مساعدة الأصدقاء أو الأقارب، وتقييد استهلاك البالغين لصالح الأطفال، إضافة إلى التخلي عن مجموعة واسعة من المتطلبات في مثل هذه المناسبات.
ويعيش نحو 600 ألف موظف حكومي للعام الرابع على التوالي في معاناة قاسية بسبب توقف مرتباتهم وانقطاع السبل بهم لعدم وجود أي مصادر دخل أخرى تعينهم على سبل العيش الصعبة، إذ يعيلون أسرا يقدر عدد أفرادها بنحو 5 ملايين فرد.
وقال الموظف عبد الله الشيباني، إن نصف الراتب الذي يُصرف فقط ثلاث مرات في العام بالمناسبات مثل عيد الفطر وعيد الأضحى لا يسمن ولا يغني من جوع، بينما اضطر وفق حديثة لـ"العربي الجديد"، إلى الاستدانة لشراء بعض احتياجات العيد الضرورية، إذ لا يتجاوز نصف راتب سعيد 30 ألف ريال (50 دولارا).
فيما يضاعف حلول مثل هذه المناسبات كعيد الأضحى تراكم ديون اليمنيين خصوصاً الموظفين المدنيين كحالة محمد البيضاني، الموظف في وزارة النقل، الذي يؤرقه حسب قوله لـ"العربي الجديد" حلول مثل هذه المناسبات لأنها توسع من ديونه لدى بعض أقاربه الميسورين والبقالات وبائع الخضروات ومراكز بيع المواد الغذائية والاستهلاكية.