أخبار محلية

سباق البيت الأبيض..صرخة السود ترفع حمى الانتخابات

سباق البيت الأبيض..صرخة السود ترفع حمى الانتخابات
سياسة

العين الإخبارية

مع بدأ العد التنازلي لانطلاق صافرة السباق الانتخابي للبيت الأبيض، يسود الاعتقاد في الولايات المتحدة أن الناخبين السود سيلعبون دورا في ترجيح الكفة بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطي جو بايدن.

فالانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني القادم،، ليست كسابقتها التي جرت عام 2016 وتوجت ملياردير نيويورك دونالد ترامب رئيسا للبلاد، إذ تشهد الولايات المتحدة هذا العام أزمات مختلفة ما بين تفشي فيروس كورونا مرورا بركود اقتصادي وصولا لموجة غضب ما زالت متواصلة ضد العنصرية وعنف الشرطة.


بايدن "لا يثير الحماس" لكنه... 

في أحد منتزهات ميلووكي، وقف "أوسكار والتون" أمام شاحنة صغيرة كُتب عليها أحرف "بي إل إم" رمزا لحركة "حياة السود مهمة".

والتون الذي يعمل في جمعية لمساعدة المشردين ويعزف الموسيقى، يقول إنه لم يصوت في انتخابات 2016 ، لكنه غيّر رأيه هذه المرة.

حتى وإن اعتبر أن الحزب الديمقراطي قد "تخلى" إلى حد ما عن الأمريكيين السود، فهو مصمم على التصويت لجو بايدن، مع أن المرشح السبعيني المخضرم "لا يثير حماسة" ابن الـ28 عاما.

لكن بإمكان المرشح الديمقراطي، كما يرى والتون "الحفاظ على الموقع ريثما يصل شخص آخر"، فالأمر الأكيد بنظره هو أنه "لا يمكن" إبقاء الرئيس الحالي ترامب في البيت الأبيض لأربع سنوات إضافية.

وميلووكي، هي أكبر مدن ولاية ويسكونسن، ويضم سكانها حوالى 40% من السود و20% من المتحدرين من أمريكا اللاتينية.

وفي انتخابات 2016 تراجعت نسبة المشاركة بالانتخابات الرئاسية في المدينة البالغ عدد سكانها 600 ألف نسمة، بحوالى 40 ألف صوت عن الانتخابات التي سبقتها وفاز فيها باراك أوباما.

وفي ولاية ويسكونسن سجل ترامب بالانتخابات الأخيرة سلسلة انتصارات، حيث تقدم بفارق أقل من 25 ألف صوت، وفي مناطق أخرى من الغرب الأوسط الأمريكي.

ديفيد باون (33 عاما) عضو ديمقراطي في مجلس ويسكونسن، يقول إن هذه الانتخابات ستشهد تعبئة في صفوف الناخبين.

ويستشهد على كلامه بأن "دونالد ترامب سبق أن تم انتخابه، وتمكن الناس من رؤية الأضرار التي تسبب بها".

وعما إذا واجه الناخبون السود أية عقبات في الوصول إلى صناديق الاقتراع، كالانتظار في طوابير طويلة، والمخاوف المتعلقة بفيروس كورونا، والتصويت عبر البريد، أكد باون أن المظاهرات التي تشهدها الولايات المتحدة احتجاجا على مقتل جورج فلويد، رسخت "أهمية" تصويت السود.


لترامب حظ من السود

لكن الأمر بالنسبة لكينزر سينات، الذي كان ضمن مجموعة تضم والتون وباون، غير ذلك، فهو يرى أن ترامب هو المرشح الذي "سيأتي بالتغيير الضروري" لبلادهم.

وسينات لاعب كرة القدم الأمريكية السابق، يدير أول مكتب للحملة الجمهورية أقامه الحزب خلال الشتاء في برونزفيل، وهو الحي التاريخي للسود في ميلووكيي.

بنبرة هادئة في المكتب المزين بلافتات على أحدها عبارة "أصوات سوداء لترامب"، يقول كينزر سينات إن "ما قام به الرئيس الحالي للسود يفوق كل ما فعله أي رئيس آخر".

وعند محاولته إقناع سكان الحي بترامب، يتحدث سينات عن ثغرة أساسية برأيه في مسار بايدن، وهي وجود العدد الكبير من السود خلف القضبان نتيجة قانون دعمه في التسعينات.

يُضاف لبايدن أيضا-برأي سينات- اختياره كامالا هاريس لنيابة الرئاسة في حال فوزه، وهي أول امرأة سوداء يتم ترشيحها لهذا المنصب، غير أن "ماضيها كمدعية عامة هو موضع جدل".

غير أنه لفت إلى أن الأمريكيين الأفارقة "يصوتون عادة للديمقراطيين، ولا شيء يتغير، لاسيما في ميلووكي" وفي الأحياء التي "تعاني من الفقر".

"يصنعون التاريخ"

في المقابل، ما يطرحه سينات لا يلقى أحيانا الكثير من التجاوب بين سكان الحي.

فهذه بابوني تاتوم (43 عاما) ، مالكة مقهى، من الأصوات الديمقراطية النادرة التي تبدي "حماستها" قبل الانتخابات.المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

تقول الأم لابنتين "بصفتي أمريكية من أصول أفريقية سعيدة باختيار كامالا هاريس".

مستطردة "انتخبنا رئيسا أمريكيا أفريقيا (في إشارة لباراك أوباما)، واليوم نصنع التاريخ مرة جديدة".