العين الإخبارية - مها التلب - الخرطوم
أكدت مصادر سودانية مطلعة لـ"العين الإخبارية" على تمسك وفد الحكومة الانتقالية بنائب رئيس المجلس السيادي الانتقالي الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي" رئيسا له في المفاوضات مع الحركات المسلحة.
وكانت الحركة الشعبية -شمال بقيادة عبدالعزيز آدم الحلو، انسحبت أمس من جلسة التفاوض مع الحكومة الانتقالية بالسودان؛ احتجاجا على رئاسة حميدتي للوفد الحكومي واتهمته بقتل مواطنيها في كل المناطق التي تشهد اضطرابات مسلحة.
وقالت ذات المصادر لـ"العين الإخبارية" إن الوفد الحكومي دخل في جلسة مشاورات مغلقة درس خلالها الموقف واتخذ قرار باستمرار حميدتي رئيسا له.
وأشارت إلى أن الوساطة بين الفرقاء السودانيين ستجتمع برئيس جمهورية جنوب السودان الفريق أول سلفاكير ميارديت لاطلاعه على الموقف والدخول معه في مشاورات ومن ثم اتخاذ قرار بشأن انسحاب الحركة الشعبية -شمال بقيادة الحلو من جلسة التفاوض.
وأمس الخميس، انطلقت جلسات التفاوض المباشرة بجوبا بين الحكومة الانتقالية والحركة الشعبية-شمال بقيادةعبدالعزيز آدم الحلو بعد توقف دام شهرين.
وقال السكرتير العام للحركة الشعبية/شمال، عمار آموم، في بيان، إنهم تقدموا بشكوى رسمية للوساطة بتاريخ 18 أغسطس/آب أوضَّحوا فيها موقفهم من رئاسة حميدتي لوفد الحكومة الانتقالية المُفاوض.
وأضاف أن "الحركة لا تقبل بقيادة حميدتي ورئاسته لوفد الحكومة الانتقالية بسبب تصرُّفات قوات الدَّعم السريع (التي يرأسها) وهجماتها المُتكرِّرة".
وأشار إلى أن حركته قررت الانسحاب حيث لم تتلق الرد من الوساطة على الشكوى المُقدَّمة في جلسة اليوم، فيما أصرَّت الوساطة على مواصلة النقاش والتفاوض ونفت التُهمة عن قوات الرد السريع.
وفي شهر يونيو/حزيران الماضي تم دعوة الطرفين للتفاوض عبر خاصية "الفيديو كونفرانس" بعد توقف دام 4 أشهر نتيجة للتعثر.
وتوقفت المفاوضات المباشرة بين الحكومة الانتقالية والحركة الشعبية في 8 فبراير/شباط الماضي بعد فشل الجانبين في التوصل إلى إعلان مبادئ مشتركة، ولا يزال الخلاف قائما بشأن علمانية الدولة وحق تقرير المصير.
ويعول السودانيون على توقيع اتفاق سلام شامل ينهي عقودا من الحروب الداخلية، ويشكل ذلك أحد المطالب الرئيسية لثورة ديسمبر/كانون الأول التي أسقطت نظام الرئيس المعزول عمر البشير في أبريل/نيسان 2019.
وتترقب الدوائر السياسية في البلاد السلام من أجل استكمال هياكل السلطة الانتقالية، بتشكيل المجلس التشريعي وتعيين حكام مدنيين للولايات التي تم إرجاؤها بموجب اتفاق مع الحركات المسلحة.
وكانت الأطراف السودانية المتفاوضة في جنوب السودان اتفقت على تمديد اتفاقية وقف العدائيات أو ما يعرف بـ"إعلان جوبا" بين الأطراف إلى شهرين إضافيين، بهدف الوصول إلى السلام في الفترة المقبلة.
ووقعت الأطراف السودانية في سبتمبر/أيلول الماضي على وثيقة "إعلان جوبا" لقضايا ما قبل التفاوض، شملت وقف إطلاق النار والقضايا الإنسانية والتعويضات، لكن بموجب هذا التمديد تسعى الأطراف إلى الوصول إلى سلام ينهي هذا الصراع.