أكد الرئيس السابق للهيئة العامة لحماية البيئة في اليمن، عبد القادر الخراز، أن الناقلة “صافر” أصبحت اليوم في وضع خطير، مما يتطلب التدخل الفوري وسحبها من موقعها.
وقال: “صافر تهدد البيئة البحرية المحيطة بها، خصوصاً أن هناك 300 نوع مختلف من الشعب والغابات المرجانية، كما تعتبر تهديداً للثروة السمكية في البحر الأحمر”.
ولفت إلى أن الأخطار التي يمكن أن تتسبّب بها الناقلة متعددة، لا سيما الاقتصادية منها، خصوصاً أنها ترسو في مضيق باب المندب، الذي يُعدُّ من أهم خطوط الملاحة البحرية، وتمرّ من خلاله 70 في المئة من تجارة العالم.
وحدّد الخراز ثلاثة سيناريوهات للناقلة صافر في حال عدم التدخل السريع لسحبها أو إفراغها، تتمثل في غرقها، أو تسرّب النفط منها، وأخيراً، انفجارها، وهو السيناريو الأكثر ضرراً.
وتابع: “إن انفجار الناقلة صافر سيكون أضعاف انفجار مرفأ بيروت الأخير، إضافةً إلى أنه سيخلّف تدميراً للبيئة البحرية وتلوّث الهواء بـ “غاز الهيدروكربونات” الذي يُعتبر سبباً في الإصابة بسرطانات الجلد والجهاز التنفسي”.
و”صافر” هي ناقلة نفط دخلت الخدمة في اليمن عام 1986، وتحولت إلى خزان عائم للنفط. وهي في البحر الأحمر بمنطقة رأس عيسى، قبالة محافظة الحديدة، وتحوي مليون و140 ألف برميل من النفط الخام.
وحملت هيومان رايتس في بيان اصدرته الشهر الماضي مليشيا الحوثي مسؤولية "كارثة إنسانية محتملة" ما لم يسمحوا بتدخل الأمم المتحدة لصيانة الناقلة النفطية "صافر".
وقال بيان المنظمة عن جيري سيمبسون، المدير المساعد في قسم النزاعات والأزمات في هيومن رايتس ووتش قوله "تؤخّر السلطات الحوثية بلا مبالاة وصول خبراء الأمم المتحدة إلى ناقلة النفط المتهالكة التي تهدّد بتدمير أنظمة بيئية بأكملها والقضاء على سبل عيش ملايين اليمنيين الذين يعانون أصلا في ظلّ الحرب. أرفع الخبراء الأمميين على أهبّة الاستعداد لمنع حصول ما هو أسوأ، وينبغي السماح لهم فورا بالصعود إلى الناقلة".