رديت عليه قائلا : لاتوجد في قلوبنا أي عنصرية أو مناطقية تجاه أهالي تعز ، فـ تعز هي محافظة يمنية وكل مايحدث لأهلها فهو يألُمنا ، ولكن إلى متى سنظل نُدين ونستنكر ! وأبناء تعز مضى عليهم العام الخامس وهم لازالوا يتؤاطُو بوجود الحوثي على أراضيهم ويتجاهلوا بجرائمهِ الوحشية التي يرتكبها في حق أهاليهم .
إلى متى ستظلوا هكذا ، طالما مضى على مقاومة تعز خمسة أعوام وهي تتلقى الدعومات والأسلحة من التحالف العربي ، ومع هذا ظل أبنائهَ متخاذلين في حربهُم ولم تصدق نواياهم بدحر الحوثي من مناطقهم حتى يومنا هذا ، رغم أن عدد مقاتلي الحوثي الذي يُسيطر على مدينة تعز لايتجاوز نصف العدد الذي كان مُسيطر على مدينة عدن عندما أجتاحهَ في عام 2015 ، ومع هذا لم تمهل مقاومة عدن تلك المليشيات 48 ساعة حين تسلّمت المدرعات ، إلا وقد دحرتهَ من كافة أراضيهَ .
لا نُنكر يـ أخي ، بأن هناك يوجد عدد بسيط من أبناء تعز الشرفاء الذين قدموا أرواحهم فداء للدفاع عن مدينتهم ، ولازال البعض منهم يقوم بواجبه الديني والوطني حتى يومنا هذا ، أما الاغلبية فتجدهم عملاء مع ذلك العدو ، والآخر منهُم يساعدهُ على إحتلال أراضيه .
يـ صديقي : يذكر بأن محافظة تعز تصدرت بالمرتبة الأعلى في الأعوام الماضية من ناحية الكثافة السكانية من بين المحافظات اليمنية ، فـ لو كان أنتفض ثلث من ذلك العدد بأنتفاضة وطنية مخلصة لـ دحر المليشيات خلال أيام قليلة ، ولكن للأسف ظل البعض منهم منشغل بين فترة وحين بترتيب المظاهرات التي تؤيد توكل كرمان وحاشيتهَ ، والآخر منهم تجدهُ لايبالي عن مايحصل لأهالي مدينتهُ ، بل تجدهُ مهتم بتعاطي القات في المجالس ويشغل نفسهُ بالجدال والقلقة والأمور التي لاتخدم محافظته .
فـ لا تبرر وتقنعني بـ أقوالك ، فـ أن كانت هناك نية صادقة يحملها أبناء تعز لقضى على تلك المليشيات خلال ساعات قليلة ، يـ أخي لو خرج جميع أبناء تعز وصعدوا إلى جبل صبر وشخوا كل مافي مثاناتهم لغرقّ الحوثي وكل مناصريه .
والله أن قلوبنا تقطر دما وتعتصر ألما عندما نشاهد جثث الأطفال والنساء مرمية على شوارع تعز ، فـ إلى متى ستظل مليشيا الشيطان تستمر بجرائمهَ الوحشية ؟ .
حسبي الله ونعم الوكيل
صالح المرقشي
22 أغسطس 2020