آخر الأخبار
محمد أنعم: لا طريق لإنقاذ اليمن واستعادة صنعاء إلا بالثورة والجمهورية والوحدة   •   رامي إمام: مذكرات الزعيم مجرد فكرة حتى الآن وشائعة سداد ديون مصر غير منطقية   •   السفارة اليمنية في باكستان تحتفل بالعيد الوطني 22 مايو   •   مي عز الدين تكشف عن أزمتها النفسية بعد وفاة والدتها وتتحدث عن سر زواجها المفاجئ   •   السفيرة الفرنسية تتحدث عن زيارتها إلى عدن ومهرجان الشاي العدني   •   عدن تستعيد أجواء رمضان في يوم الوقفة.. شوارع هادئة ومحال مغلقة بسبب الصيام   •   الأرصاد الجوية تحذّر من موجة إجهاد حراري رطب خطيرة تهدد سكان مدينة عدن   •   رئيس مجلس القيادة يتلقى برقية تهنئة من الرئيس البرتغالي بمناسبة العيد الوطني   •   جهاز مكافحة المخدرات يداهم وكراً للترويج والأعمال المخلة بالآداب ويضبط 4 أشخاص بينهم امرأة بالمكلا   •   الملكة رانيا تحتفل بالاستقلال الـ80 بصورة مميزة مع حفيدتيها إيمان وأمينة.. وتشعل تفاعل الأردنيين   •  
أخبار محلية

طلاق العرب

المنتصف نت- المنتصف نت 27/08/2020 14:00 218 مشاهدة
طلاق العرب

.لا أعتقد أن هناك جيل عربي خاصة في السنوات القليلة الماضية لم يتغن بقصيدة عنوانها بلاد العُرب أوطاني .. و كم كان الشعور قويا حين نتجول بين أبياتها في عالمنا العربي من المحيط إلى الخليج.. كم كان التغني بالعروبة و أمجادها يشعرنا بالفخر، كم كان درس التاريخ ممتعا حين نستذكر وقفات عظيمة بين الأشقاء العرب و نصرة بعضهم البعض وقت الحاجة..

كم بات الوضع مؤلما اليوم و نحن نتمزق و تتقطع روابطنا و تنهار عوالم الأخوة العربية، كم صار ظاهرا للجميع أن أمة العرب ماضيها أحسن من حاضرها .. أما المستقبل فكيف هو ؟

أسئلة شاحبة هي اجاباتها، فمن هو المتفائل اليوم الذي ينتظر أمة عربية موحدة في ظل هذا الوضع الدامي.. كيف للعربي الشهم أن يقتل أخاه؟ و كيف للأخ أن يصد الخير عن أخاه.. كيف للأشقاء أن يطول عداؤهم و تتبادل الشعوب الشتائم بين بعضها..

كيف وصل الوضع إلى التشفي في المصائب؟ ألم يختلط الدم العربي في كثير من المرات ألا يربطنا دين و عروبة و تاريخ و حضارة و لغة.. ألم يجمعنا يوما الحلم العربي؟ ألم نبكي جميعا فلسطين و العراق و لبنان.. و بكينا قبلا سوريا و اليمن و ليبيا و مصر و تونس؟ كيف وصلنا إلى الطلاق العربي و من هو السبب في شتات الأمة؟ 

يحضرني و أنا أطرح هذه الأسئلة مثل عربي يقول "العكازة معوجة من الأعلى" فهل نتفق معه و نلقي بالذنب على حكامنا؟ أم على العدو الذي فرقنا و صرنا نختلف فيه بعد أن كان هذا الأمر يوحدنا، كيف سيكون المشهد العربي .. بعد أن استلمنا نحن مهمة التفريق و أرحنا العدو منها، 

كنا نعتقد يوما أن روابطنا قوية و ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا، لكننا هنا و ضعفنا لما تفرقنا.. حدث لنا عكس ما رُوي لنا في قصة الأب الذي اقترب موته، فأمر أولاده بأن يحضروا عصي و أمر كل منهم أن يكسر عصاه.. ففعلوا ذلك بسهولة، لكن لما جمعوا العصي كلها و حاول أحدهم كسرها لم ينجح رغم محاولاته الكثيرة، لكن ما يحدث اليوم هو العكس تماما و يبدو أن العرب لم يعتبروا من القصة فكان الشتات و الفرقة مصيرهم.. و سهل على العدو اختراق صفوفهم.. و بهذا ما جمعهم بالأمس أصبح أكبر ما يفرقهم.. و باتت نقطة قوتهم هي نقطة ضعفهم.. و منه طلاق العرب وشيكا.. فهل سيأتي من يمنع الأمر قبل حدوثه ام أننا استسلمنا دون مقاومة.. بالرغم من أن الاستسلام لم يدخل يوما قاموس العرب الشرفاء.