آخر الأخبار
الاتحاد اليمني يؤكد عدم مشاركة الأندية الحاصلة على الاعتراف بعد 2014م في تصفيات الدرجة الثالثة   •   لقاء سعودي مصري على مائدة «الطعمية» و«الكبسة» مع إلهام علي وإسعاد يونس   •   برعاية الرئيس الزُبيدي.. الضالع تحتفي بالذكرى الـ11 لتحريرها بمهرجان جماهيري وخطابي حاشد   •   عدنان البيض: محاولات طمس الهوية الجنوبية لن تنال من تاريخ القادة الكبار   •   في ذكرى رحيلها.. فايزة كمال سيرة فنية جمعت بين الرقي والموهبة وانتهت بصراع مع السرطان   •   الأرصاد الجوية تحذّر من موجة إجهاد حراري رطب خطيرة تهدد سكان مدينة عدن   •   مواطنون بأبين: المحافظ الرباش كسر حاجز الروتين المكتبي الذي يحول بين المسؤول و المواطن البسيط   •   «قالوا إيه» تعيد محمد حماقي للصدارة.. كلمات مؤثرة ولحن درامى ورسائل قوية   •   من «أقدار» إلى «عزيز أنت يا وطني».. وفاة الفنان السوداني مجذوب أونسة بعد حادث أليم   •   أكثر من 4 آلاف حاج وحاجة استفادوا من القافلة الطبية لمشروع الرعاية الصحية المجتمعية لحجاج بيت الله الحرام بميناء الوديعة البري لهذا العام 1447هـ   •  
أخبار محلية

"صادات" التركية.. نموذج متكامل للتخريب والاستثمار في الشر

"صادات" التركية.. نموذج متكامل للتخريب والاستثمار في الشر
اقتصاد

العين الإخبارية - هدير البحيري

يتفنن حزب الرئيس التركي رجب أردوغان في الاستثمار في الخراب والشر، وكأن حزب العدالة والتنمية في تركيا احتكر لنفسه دور المخرب في أي مكان تصل إليه أقدام أعضائه.

تعد شركة "صادات للاستشارات الدفاعية الدولية" التركية، التي أسسها العميد العسكري المتقاعد عدنان تانري فيردي في عام 2012، نموذجا متكاملا للاستثمار في التخريب من جانب تركيا، وهي بمثابة ذراع عسكرية لحزب العدالة والتنمية في تركيا، وأداة عسكرية في يد الحكومة التركية لدعم التنظيمات المتطرفة في القارة الأفريقية.

كما تعتبر "صادات" بذلك هي أقرب في نمطها العسكري إلى الجيوش غير النظامية الثورية مثل "الحرس الثوري الإيراني" وذراعه الخارجية "فيلق القدس"، ولذلك يتوقع أن توسع "صادات" نشاطها لدعم الاضطرابات والصراعات الدينية والأنشطة التخريبية والاغتيالات السياسية، وتغذية الأفكار الثورية الراديكالية في مناطق النزاعات في القارة.

وتمثل ليبيا وأفريقيا الوسطى ونيجيريا والدول الأفريقية الأخرى التي تشهد انقسامات بين التيارات المعتدلة والراديكالية بيئة ملائمة لتمدد نشاط "صادات".

وترتبط شركة "صادات" بالحكومة التركية، وهناك مؤشرات قوية على هذه العلاقة ومن بينها تعيين عدنان تانري فيردي، مؤسس الشركة، مستشارًا أمنيًا للرئيس رجب طيب أردوغان، وتوفير الشركة الحماية الأمنية للرئيس التركي، كما أن ابنه علي كامل مليح تانري فيردي، الذي يترأس الشركة الآن، مؤلف كتاب "عودة الخلافة".


وذكرت تقارير أن "صادات" أقامت معسكرات تدريب داخل تركيا، خاصة في ولايتي توقات وقونيه بوسط الأناضول، حيث يتم تدريب المرتزقة والتنظيمات الإرهابية.

يتركز مجال نشاط "صادات" على تقديم تدريبات على الحرب غير النظامية، وتشير المعلومات إلى انخراط الشركة في تجنيد وتدريب المرتزقة من سوريا ودول آسيوية وأفريقية، حيث تحصل الشركة على عمولة قدرها 10 آلاف دولار عن كل مقاتل يشارك في القتال. بالإضافة إلى دور الشركة في توفير المعلومات الاستخباراتية للمخابرات التركية، والتسويق للصناعة العسكرية التركية وتزويد عملائها بالأسلحة والمتفجرات وغيرها من المعدات العسكرية.

يتمركز نشاط "صادات" في عدد من الدول الأفريقية، مثل السودان والصومال وليبيا وتونس وأثيوبيا ودول أخرى.

وقد أشارت تقارير دولية بالفعل إلى وجود "صادات" في ميناء سواكن في السودان، وأيضًا في معسكر تدريب عسكري لتركيا في الصومال لتدريب القوات الصومالية.


كشفت "صادات" عبر موقعها على الإنترنت عن وجودها في ليبيا. وقد أرسلت بالفعل خلال عام 2020 الجاري عشرات المدربين العسكريين لتدريب الميليشيات المرتبطة بحكومة الوفاق.

وتشير التقديرات إلى وجود حوالي 88 عنصرًا من الشركة في ليبيا. ووقعت "صادات"، في نوفمبر 2019، عقدًا مع شركة الأمن الخاصة الليبية، التي يقودها القيادي الإخواني سامح بوكتف، لتدريب الميليشيات المرتبطة بحكومة الوفاق.

يُذكر أن شركة "صادات" ضمت عند تأسيسها 23 ضابطًا وصف ضابط من مختلف الوحدات العسكرية في الجيش التركي، وتنامي دورها على الساحة التركية بعد مشاركتها في إحباط محاولة الانقلاب العسكري في 2016، كما لعبت دورًا في الحرب السورية، وأيضًا في العديد من الدول الأفريقية والأوربية والأسيوية.