أظهرت معلومات الصندوق الأسود للطائرة الأوكرانية التي أسقطت بصواريخ دفاعات الحرس الثوري الإيراني، مطلع العام الجاري، أن قائديها كانا في حالة جسدية جيدة في الفترة الفاصلة بين الصاروخين، وفق منظمة الطيران المدني الإيرانية.
حاول قائدي الطائرة الأوكرانية المنكوبة توجيهها حسب التعليمات اللازمة لكن إطلاق الصاروخ الثاني أدى إلى تحطمها وسقوطها بالقرب من مطار طهران الدولي، في 8 يناير/ كانون الثاني 2020.
وقالت زوجة فولوديمير جابونينكو، الطيار الأول في الرحلة رقم (752)، إنها لا تفهم لماذا طارد العسكريين الإيرانيين 176 راكبا كانوا على متن الطائرة الأوكرانية كلعبة حركة للتأكد من أنهم قتلوا جميعا.
وأكدت زوجة جابونينكو في مقابلة مع إذاعة "فردا" التي تبث من العاصمة التشيكية براغ أنها ترفض ما قيل عن إسقاط الطائرة نتيجة خطأ بشري، مشددة على أن هذه الطائرة استهدفت عمدا وقتل جميع ركابها بدم بارد.

وتابعت قائلة "عندما يظهر جندي مسلح وسط حشد من المدنيين ويطلق نيرانه لدرجة قتلهم جميعا، فهل يمكن أن نقول إنه خطأ بشري؟".
وأوضحت أنها أخبرت ابنتيها أن والدهما بطل منذ اليوم الأول لحادث الطائرة المنكوبة وسيسجل اسمه في التاريخ لأنه حاول إنقاذ الطائرة وركابها وينبغي تكريمه وطاقمه بشارة البطولة من جانب كييف.
وأيدت زوجة قائد الطائرة الأوكرانية مطالب أقارب ضحايا هذه الرحلة أن تكون التحقيقات شفافة في هذا الصدد بسبب محاولات إيران للتكتم على كواليس الحادث.
وشددت على أن إعلان الحقيقة من جانب السلطات الإيرانية بشأن حادث إسقاط الطائرة الأوكرانية سيكون الشئ الوحيد الذي سيهدئ من آلامهم لفقدان أحبائهم بشكل مروع.
وكان عدد من عائلات ضحايا الطائرة المنكوبة المقيمين داخل إيران نظموا وقفة احتجاجية أمام مبني سفارة أوكرانيا بالعاصمة طهران للمطالبة بتقديم مزيد من الإيضاحات لفك لغز هذه القضية.
وقدمت عائلات ضحايا الطائرة المنكوبة 3 أسئلة إلى السفير الأوكراني لدى طهران سيرجي بوردي لياك تنتظر الإجابة، كان على رأسها توضيح تسلسل الأحداث وأسباب استهداف الطائرة الأوكرانية في طهران.
وشملت الأسئلة السبب وراء تأخير إقلاع الطائرة الأوكرانية لمدة ساعة، وكذلك كواليس اجتماعات تفريغ بيانات الصندوق الأسود للطائرة في فرنسا.
وتم استهداف الطائرة الأوكرانية بصواريخ الحرس الثوري الإيراني، بينما كان الأخير يشن هجمات صاروخية على قاعدة عسكرية أمريكية في العراق قبل ساعات من حادث إسقاطها.
وجاءت الهجمات، التي تم تنسيقها سابقا مع الحكومة العراقية، ردا على مقتل قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني في غارة أمريكية بطائرة مسيرة خارج مطار بغداد الدولي بالعراق، 3 يناير/ كانون الثاني الماضي.
على الرغم من هذه الظروف الحربية، لم تحظر إيران حركة الطيران المدني في مجالها الجوي، حيث تكهن بعض المراقبين بأن طهران استخدمت طائرات الركاب كدروع بشرية.
ولم يقدم مسؤولو طهران حتى الآن تفسيرا مقنعا بشأن سبب إبقاء المجال الجوي مفتوحا، ويزعمون أن الطائرة الأوكرانية أسقطت بسبب خطأ بشري.