آخر الأخبار
كواليس صادمة لأول مرة.. تارا عماد: فيلم "7 Dogs" مرهق جداً وتطلّب تدريبات مكثفة وقاسية! (فيديو)   •   بأرقام قياسية وتفاعل مليوني.. نجاح باهر لمشاهد مسلسل "ممكن" وأغنية الشارة تتصدر التريند!   •   الأمين العام المساعد لمؤتمر حصرموت الجامع بالوادي والصحراء يبحث خطط تفعيل دائرة الدراسات والبحوث   •   ​"لن أصمت بعد اليوم".. شاهد الرد الصادم والناري من بدر الشعيبي على منتقديه والمسيئين لشخصه.   •   أثارت قلق الجمهور.. تطورات الحالة الصحية لـ عصام إمام بعد غيابه المفاجئ عن عيد ميلاد "الزعيم"!   •   ​أين ذهبت بدله وجوائزه؟ سر تصريحات حفيدة إسماعيل ياسين الصادمة عن سرقة مقتنياته والأيام الأخيرة في حياته!   •   نجم هوليوود يفتح قلبه.. مارتن لورانس يصف زيارته الأولى لمصر: "شعب لطيف ومضياف للغاية"! (فيديو)   •   ​سر من كواليس العائلة.. يارا عز تفجر مفاجأة وتكشف كيف ساعدها عمها أحمد عز في دخول المجال!   •   بين الحقيقة والتزييف.. هند صبري تكسر حاجز الصمت وتكشف التأثير المرعب لمواقع التواصل على الفن! (فيديو)   •   حديث الساعة.. سر الهدية الفخمة المستوحاة من فيلم محمد رمضان القادم وكيف تفاعل معها الجمهور؟   •  
أخبار محلية

مكالمة أنقذت حياته.. حكاية ناج من انفجار بيروت بندوب لن تزول

مكالمة أنقذت حياته.. حكاية ناج من انفجار بيروت بندوب لن تزول
مجتمع

العين الإخبارية

في الأيام التالية لانفجار مرفأ بيروت، ظل شادي رزق يعيد مراراً وتكراراً تشغيل لقطات فيديو صورها بهاتفه المحمول. 

سجل رزق اللقطات من شرفة مكتبه المقابل للمرفأ، وتظهر فيها ألسنة لهب وأعمدة دخان تعلو في عنان السماء بسبب مواد كان بعض المسؤولين يعرفون أنها شديدة الانفجار.

وفجأة وقع انفجار هائل وتهشمت النوافذ وتطاير الزجاج، واسودت شاشة الهاتف.


قال الرجل الذي يبلغ من العمر 36 عاماً، وكان يعمل في شركة لتقديم خدمات الإنترنت قبل أن تتصدع جدران حياته مع تصدع مكاتب الشركة في 4 أغسطس/آب: "كانت هناك 20 دقيقة (قبل الانفجار)، كان عليهم أن يطلبوا منا الإخلاء، ويوقفوا حركة المرور"، وفقا لرويترز.

ووسط صراخ زملائه المصابين، سمع رنين هاتف المكتب. كان قد فقد بصره مؤقتاً، ومد يده والتقط السماعة وكان على الطرف الآخر عميل يشتكي من بطء سرعة الإنترنت.

رد عليه: "نحن نموت هنا. من فضلك اتصل بالإسعاف". والآن يشعر رزق بالامتنان لهذه المكالمة لأنها ساعدته في العثور على الهاتف للاتصال بالمنزل.


وأوضح: "كانت أختي هي التي ردت عليّ، قلت لها أنا أموت وطلبت منها أن تبلغ الجميع تحياتي وسلامي... وأن تبقى على الخط معي".

نجا رزق بنحو 350 غرزة في أجزاء متفرقة في جسده منها غرز عديدة في وجهه، لكنه لا يزال يعاني مشاكل في البصر.

وأشار إلى أن أكبر أسباب المرارة التي يشعر بها بعد شهر من الواقعة هو عدم استجواب أو اعتقال أي مسؤول حكومي بعد انفجار 2750 طنا من نترات الأمونيوم كانت مخزنة في المرفأ لسنوات دون أي إجراءات سلامة.

يرى رزق أن "لبنان سيظل جميلاً دائماً، لكن من يحكمونه يجعلونه قبيحاً جداً ومؤلماً جداً. أصبح في غاية القبح رغم جماله".


شادي رزق كان واحداً من عشرات الآلاف الذين شاركوا في احتجاجات في أكتوبر/تشرين الأول على نظام الحكم الطائفي والفساد المستشري والانهيار الاقتصادي الذي زاد إيلاماً بعد فقد أسباب الرزق وسبل العيش فجأة وانهيار منازل نحو ربع مليون مواطن.

قال: "حاولنا أن نصنع ثورة. سعينا للتغيير. حاولنا الكثير ولم يتحقق شيء. الأوضاع في الواقع تزداد سوءا".

عندما أزال جراح التجميل جو بارود الخيوط من وجه رزق، كان الاثنان يدركان أنه لن يعود أبداً كما كان.


قال بارود، الذي عالج عشرات ممن أصيبوا بجروح في الوجه في الانفجار الذي أودى بحياة 190 شخصاً على الأقل، "الندوب لا تزول تماماً لا من الروح ولا من الجسد.. الزمن كفيل بتطييب الجراح، لكن الجلد لن يعود إلى طبيعته أبداً".

قرر رزق الذي تلاحقه ذكريات المشهد الأليم العودة إلى مبنى مكتبه في حي مار مخايل الذي بات يعمه الخراب. وهناك، مع أقرب أصدقائه، بكى للمرة الأولى، وتعانق الحزن مع السكينة والعزيمة. وقال "لن ننسى أبداً.. لن نغفر أبداً".