العين الإخبارية - عبدالهادي ربيع
بعد غياب المظاهرات في العاصمة الليبية طرابلس بقوة السلاح، خرجت مظاهرات محدودة بمدينة سبها (جنوب) متضامنة مع حراك المتظاهرين بطرابلس، الذين أجبرتهم تهديدات داخلية السراج على تأجيل مظاهراتهم إلى يوم الأحد.
وخرج مئات المتظاهرين في مدينة سبها جنوب ليبيا عصر الجمعة في مسيرات ومظاهرات تجوب شوارع المدينة مطالبة برحيل حكومة السراج، والإفراج عن المعتقلين من المتظاهرين.
ورفع المتظاهرون لافتات مناهضة لحكومة السراج، تحت شعار "ثورة الفقراء"، اعتراضا على تردي الخدمات كانقطاع الكهرباء واختفاء الوقود من المحطات، وانعدام السيولة في المصارف.
كما اتهم المتظاهرون حكومة السراج بإهمال الجنوب عمدا، بسبب انعدام الخدمات الصحية وسط انتشار فيروس كورونا، واختفاء المشروعات التنموية.

كما خرجت مظاهرات لعدد من أهالي مدينة مسلاتة –شرقي طرابلس- اعتراضا على تزايد "ساعات تخفيف الأحمال"، ما يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة لمدد تصل إلى 20 ساعة.
وكان مصدر مسؤول من حراك 23 أغسطس –همة شباب ليبيا- الذي يقود متظاهري العاصمة الليبية تلقيهم تهديدات من داخبية فايز السراج اجبرتهم على تأجيل مظاهراتهم المقررة اليوم بالعاتصمة طرابلي.
وأوضح المصدر في تصريح خاص لـ"العين الإخبارية" أن التظاهرات أجلت إلى يوم الأحد والتي كان من المقرر أن تستأنف اليوم الجمعة بسبب تهديدات وصلت إلي قادة الحراك من داخلية السراج.
ورغم ذلك خرج عدد قليل من المتظاهرين في ميدان الجزائر بالعاصمة طرابلس رغم تحذيرات قادة الحراك بسبب تهديدات أمنية من داخلية السراج، وانشار الآليات الثقيلة وعناصر المليشيات التي أغلقت الشوارع والميادين الرئيسية.

من جانبه أكد مصدر أمني ليبي أن المتظاهرين يتلقون تهديدات كبيرة من المليشيات تجبرهم على إنهاء حراكهم نهائيا بعد التحقيق الذي حدث مع وزير داخلية المليشيات فتحي باشاغا على خلفية المظاهرات.
ونوه المصدر إلى أن حملات الاعتقالات والتخويفات الأمنية أجبرت كثير من قادة الحراك على التراجع، بعد التصالح الذي حدث بين باشاغا والسراج.
وكان من المقرر وفقا لبيان حراك 23 أغسطس الشعبي الليبي استئانف مظاهراته الاحتجاجية في العاصمة طرابلس ومدن الغرب الليبي، بداية من الجمعة.
وقال الحراك في بيان له، الخميس، إن استئناف الاحتجاجات يأتي بعد توقف دام حوالي أسبوع على خلفية الأزمة بين رئيس حكومة الوفاق فايز السراج ووزير داخليته فتحي باشا أغا، بسبب مزاعم الأخير بدعم المظاهرات.
وفي 23 أغسطس/آب الماضي بدأت احتجاجات غاضبة ضد حكومة الوفاق في العاصمة طرابلس ومدن الغرب الليبي الخاضعة لسيطرة حكومة السراج ومليشياته، على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وتوقف أغلب الخدمات الأساسية، فتحت خلالها مليشيات طرابلس الموالية لفايز السراج النار على المتظاهرين واختطفت عددا منهم واعتقلت آخرين.