أخبار محلية

قمة الصناعة والتصنيع.. إطلاق مؤشر عالمي جديد يراعي الاستدامة

قمة الصناعة والتصنيع.. إطلاق مؤشر عالمي جديد يراعي الاستدامة
اقتصاد

العين الإخبارية - وكالات

 شهدت فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الافتراضي للقمة العالمية للصناعة والتصنيع انعقاد مجموعة عمل تضم خبراء من الشركات الصناعية والمنظمات العالمية الرائدة للمساهمة في تطوير مؤشر دولي جديد للأداء الصناعي الشامل والمستدام. 

ويأتي إطلاق مؤشر الأداء الصناعي الجديد للدول في إطار المساعي الهادفة لاتخاذ إجراءات حاسمة للحد من التأثر البيئي الناتج عن النشاطات الصناعية، وفقا لوكالة أنباء الإمارات "وام".

والمؤشر الجديد سيكون قادرا على قياس الأداء البيئي والاجتماعي وممارسات الحوكمة للمؤسسات الصناعية.

  ورغم وجود عدد كبير من المؤشرات التي تقيس الأداء الصناعي لاقتصادات الدول بشكل منهجي إلا أن معظمها لا يركز على قياس الأداء الكلي و البيئي.

ومن الأمثلة على ذلك المؤشرات التي تحظى باهتمام عالمي كبير ومنها مؤشر التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، ومؤشر الأداء الصناعي التنافسي، ومؤشر الهدف التاسع من أهداف التنمية المستدامة، ومؤشر الصناعة الخضراء وغيرها.

كما يستهدف المؤشر الجديد المساهمة في تطوير الأعمال وتعزيز الرفاه الاجتماعي وضمان الجودة والمنافسة العادلة بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.

وقال بدر سليم سلطان العلماء، رئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع: "إن القطاع الصناعي بحاجة لمؤشر أداء صناعي متعدد المهام قادر على تقييم تقدم الدول في القطاع الصناعي و قياس الأداء البيئي والاجتماعي والإداري وممارسات الحوكمة لمؤسسات القطاعين العام والخاص".

و أضاف : "يمكن للمؤشر الجديد أن يشكل أداة للحكومات لتعزيز عملية وضع السياسات و الارتقاء بوظائفها التنظيمية وتقييم التقدم الذي تحققه في مجال التنمية المستدامة".

وتابع: "كما يمكن للمؤشر أن يساعد القطاع الخاص والمستثمرين على اتخاذ قرارات استثمارية مسؤولة لا تستند فقط على الأرباح المالية".

ويمكن لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة أن تساهم و بشكل كبير في تحقيق حماية البيئة نظرًا لدورها في تعزيز الموارد وتحقيق الكفاءة في استخدام الطاقة.

لكن توظيف التقنيات المتقدمة في القطاع الصناعي يحتاج لاستثمارات كبيرة وهو ما يؤخر تبنيها في معظم الدول النامية مقارنة بالدول المتقدمة.

وناقش الخبراء في الاجتماع الافتراضي الأول لمجموعة العمل إمكانية تطوير مؤشر جديد قادر على قياس الأداء الاقتصادي والبيئي والاجتماعي وممارسات الحوكمة.

ويركز المؤشر الجديد على دعم جهود تحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة آخذا في الاعتبار مدى توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في القطاع الصناعي وحجم الاستثمارات التي تم توفيرها لتبني هذه التقنيات.

وضمت قائمة الخبراء المشاركين في مجموعة العمل كلا من هيدفيج نورلين، المدير العلمي لمركز البحوث المشتركة التابع للمفوضية الأوروبية، وسورين كوهن-سفيتكو ، مسؤول مشروع شهادة الآيزو 56008 لقياس الابتكار في المنظمة الدولية للتوحيد القياسي.

كما ضمت جيفري هاميلتون، رئيس قسم التعاون والشراكة في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا، وماريا ديل سوربو ، الباحثة في مركز البحوث المشتركة في المفوضية الأوروبية.

وإلى جانبهم رينيه كامب، زميل أستاذ بجامعة أونو- ميريت وأستاذ الابتكار والتنمية المستدامة في جامعة ماستريخت، وشينج فولاي، رئيس الشؤون الاقتصادية ووحدة السياسات المالية في برنامج الأمم المتحدة للبيئة.

وكذلك، فالنتين تودوروف، مدير دائرة مؤشرات الأداء في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية "اليونيدو"، وناثان فابيان، رئيس وحدة الاستثمار المسؤول في مبادئ الأمم المتحدة للاستثمار المسؤول، وجوزيه بينيدا، باحث أول في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

كما ضمت القائمة كايت فيلد، الرئيس العالمي للصحة والسلامة والرفاهية في المعهد البريطاني للمعايير، وسيسيليا أوغاز إسترادا، المستشارة الخاصة في دائرة إدارة الشركات والعمليات بمنظمة اليونيدو.

 وقال فالنتين تودوروف : "يتطلب تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتنمية الصناعية الشاملة والمستدامة تفاعلاً والتزامًا من قادة القطاعين العام والخاص للمساهمة في الحد من الأثر البيئي للنشاطات الصناعية وتعزيز المشاركة المجتمعية ".

وأوضح أن المؤشر الجديد يمكن أن يضمن الجهود المبذولة لتعزيز القدرة التنافسية الصناعية بالتوافق مع الأهداف البيئية والمجتمعية، وأن تتم بطريقة أخلاقية وتساهم في تسريع توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

 بدورها، قالت ماريا ديل سوربو: " يستند الابتكار في الأساس على البيانات.. ويتوجب علينا ضمان أن الصناعات الرقمية قائمة على بيانات موثوقة قابلة للمقارنة قوية و مصنفة لتحقيق مستقبل شامل ومستدام للقطاع الصناعي".