أخبار محلية

إيكونوميست: اكتشافات تركيا للغاز لا تتناسب مع صخب أردوغان

إيكونوميست: اكتشافات تركيا للغاز لا تتناسب مع صخب أردوغان

شككت مجلة بريطانية متخصصة، في ما أعلنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن اكتشاف لحقل ضخم من الغاز في البحر الأسود، مؤكدة ان ذلك لن ينهي اعتماد أنقرة على واردات الطاقة؛ وسيبقى حلما "بعيد المنال"، فيما يظل شرق المتوسط متوترا.  

وقالت مجلة "إيكونوميست"، الاقتصادية ،إنه على مدى أشهر، كانت سفن الحفر التركية تنقب في قاع البحر في شرق البحر الأبيض المتوسط بحثًا عن مصادر الطاقة، وأبحرت في المياه المتنازع عليها، وأثارت مواجهات مع قبرص واليونان والاتحاد الأوروبي.

لكن في أعماق البحر الأسود المظلمة، انتهى الأمر بتركيا باكتشاف الغاز. وفي 21 أغسطس/آب الماضي، أعلن رئيس البلاد، رجب طيب أردوغان، أن سفينة تركية عثرت على نحو 320 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، وهو ما شكك فيه كثيرون من الخبراء.

وتقول المجلة،على الفور، أعلن أردوغان عن الاكتشاف باعتباره فجر "حقبة جديدة"، حيث ستصبح تركيا في النهاية مُصدِّرًا صافًيا للطاقة (تستورد الدولة 98٪ من غازها)، لكنه حلم بعيد المنال.

وشكك محللون في حجم الحقل، الذي لم يتم التحقق منه بشكل مستقل، وقدرة تركيا على استخراج الغاز في أقل من 3 سنوات، والجدوى التجارية الإجمالية للمشروع.

وأشارت المجلة إلى أن التنقيب في الخارج يعتبر عملاً مكلفًا، وقد تعثرت أسواق الطاقة مؤخرًا بسبب انخفاض الطلب ووفرة العرض، علاوة على خفض سعر الغاز، ما يجعل الحقول الأصعب خيارا غير عملي.


ووفقا للمجلة البريطانية، لم ينخدع المستثمرون بهذا الصخب، لأن الليرة التركية المأزومة، غرقت في الواقع مقابل الدولار مباشرة بعد إعلان أردوغان، عندما أصبح من الواضح أن التقارير السابقة عن اكتشاف أكبر بكثير كانت بعيدة عن الواقع.

وتضيف" لقد تحطمت بالفعل أي آمال في أن يؤدي هذا الاكتشاف إلى تهدئة التوترات في البحر المتوسط."

وفي 30 أغسطس/آب، بعد التقاط صور لجنود يونانيين وصلوا بالعبّارة إلى كاستيلوريزو، وهي جزيرة يونانية صغيرة تقع في قلب الخلاف بين العضوين في الناتو، طالبت تركيا بانسحاب القوات.

ولا تبدو مياه البحر المتوسط أقل قابلية للاشتعال من الهيدروكربونات الموجودة بالأسفل، حيث قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، في 25 أغسطس/آب: "أي شرارة، يمكن أن تؤدي إلى كارثة".

وخلال الأيام الأخيرة، تحول البحر المتوسط لساحة حرب تصريحات وتحركات عسكرية، ضمت أطرافا عدّة، أبرزها تركيا واليونان وقبرص وفرنسا.

ولا تزال المخاوف عالية بشأن احتمال اندلاع صراع عسكري بين اليونان وتركيا، حيث تجري الدولتان مناورات في المنطقة تشارك فيها طائرات مقاتلة وفرقاطات.

وتتهم اليونان وقبرص نظام أردوغان في تركيا بمحاولة قرصنة مصادر واعدة للطاقة في مياههما الإقليمية.

ويساند المجتمع الدولي خاصة الاتحاد الأوروبي مواقف اليونان وقبرص، وسط مساعٍ لخفض التصعيد في المنطقة وتلويح بفرض عقوبات على أنقرة.