هدير عادل - العين الإخبارية
اتسع نطاق حرائق الغابات المميتة في شمال غرب ولاية أوريجون الأمريكية المكتظة بالسكان، وطُلب من مئات الآلاف من السكان الهروب من ألسنة اللهب المستعرة، بينما قيم سكان الجنوب حجم خسائرهم.
وأفاد مكتب أوريجون لإدارة الطوارئ، الخميس، بارتفاع عدد الناس الذين تم إخلائهم على مستوى الولاية بسبب الحرائق إلى ما يقدر بـ500 ألف، أكثر من 10 بالمائة من الـ4.2 مليون نسمة ممن يعيشون هناك.
وذكرت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية أن إحدى الحرائق وصلت إلى مدينة مولالا، مما تسبب في إصدار أوامر إخلاء إجبارية للجميع بالمجتمع المحلي المكون من 9 آلاف شخص يقطنون على بعد 48 كيلومترًا من جنوب بورتلاند، وجابت سيارة للشرطة الشوارع تقول للناس عبر مكبرات الصوت "اخلوا الآن".
ومع وجود تهديدات باندماج حريقين معًا، طُلب من بعض رجال الإطفاء في مقاطعة كلاكماس، التي تضم مولالا، بالانسحاب مؤقتًا بسبب الخطر، وحاول المسؤولون تطمين السكان الذين تركوا منازلهم، وقالت وكالات إنفاذ القانون إنه سيتم تكثيف الدوريات لمنع عمليات النهب.

وقالت دائرة الإطفاء المحلية عبر "تويتر": "لنكن واضحين، لازال رجال الإطفاء يعملون جاهدين على حرائق الغابات في مقاطعة كلاكماس، إنهم يقومون بتوقيف تكتيكي للسماح لرجال الإطفاء بإعادة التموضع، وتقييم ظروف الحرائق البالغة. لم نتخل عنكم".
وفي نفس الوقت، سار سكان مدينة فينيكس الواقعة بولاية أوريجون بين مشاهد الدمار بعدما أبادت إحدى الحرائق عدة أماكن بالمنطقة؛ حيث احترقت المنازل والمحال، ليظل الحطام فقط على أرض متفحمة.

كان معظم السكان من المهاجرين الذين يملكون موارد محدودة، من بينهم أرتيميو جوتيرز، الذي وقف بلا حول أو قوة بجوار شاحنته، ينظر إلى حطام منزله المتحرك.
أما أطفاله، جلسوا على سرير الشاحنة في انتظار أن ينقذ ما يمكن إنقاذه، وقد تمكن من العثور على إناء خزفي مرسوم عليه وجه مبتسم إلى جانب بعض الأشياء الصغيرة الأخرى.

"جوتيرز" هو أب أعزب لأربعة أطفال، وكان موجودا بمكان العمل عندما شاهد تصاعد الأدخنة الكثيفة، ليركض إلى المنزل ويصل بالوقت المناسب لإنقاذ أطفاله من المنتزه التي تتواجد به المنازل المتحركة (مقطورات)، الذي يعيش فيه إلى جانب عشرات العائلات المكسيكية الأخرى.
وقال "جوتيرز"، الذي عاد مؤخرًا من جنازة والدته في المكسيك: "سأبدأ من جديد. ليس سهلًا، لكنه ليس مستحيلًا أيضًا".