وأكد مشهور، في فيديو نشرته صفحة ”الإعلام الأمني اليمني“ بوزارة الداخلية، التابعة لميليشيات الحوثيين، على ”فيس بوك“، تلقيهم بلاغًا من عمليات المركز عن وجود شخص مقتول في مستشفى يوني ماكس، وأضاف:“فور تلقينا للبلاغ انتقلنا إلى المكان، وتحدث معنا المناوب أن المجني عليه عبدالله قايد قد توفي، وأنه توجد عليه آثار تعذيب وأخذنا المتهمين كل واحد منهم على انفراد“.
وأشار مشهور إلى أنه في بداية التحقيقات“كان المتهم عبدالله السباعي ومتهم آخر يدعى محمد الحميدي، قد رسما خطة للادعاء بأن المجني عليه كان يعاني من حالة نفسية ومصاب بمرض عصبي وعنده تشنجات، وأنه دخل إلى الحمام وتم سماع صوت سقوطه والعثور عليه منتحرًا“.
وتابع:“ومع استمرار التحقيقات ومواجهة المتهمين الخمسة بالجناية وآثار التعذيب التي على جسم المجني عليه، بدأوا بالاعتراف وأدلى جميع المتهمين الخمسة الذين تم ضبطهم باعترافاتهم، وأنهم قاموا بالتناوب على تعذيبه بالضرب بالأيدي على رأسه ووجهه، وتعذيبه بأدوات كالأسلاك الكهربائية وتعذيبه بأشكال مختلفة من الخامسة والنصف عصرًا حتى التاسعة مساء، وأنهم قاموا بإغلاق المحل أثناء تعذيبه بهدف إخفاء جريمتهم“.
وبدأت قضية مقتل الشاب اليمني، عبدالله قائد الأغبري، 24 عامًا، بالظهور بعد تداول مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي في اليمن، لخمسة أشخاص وهم يقومون بتعذيب شخص حتى وفاته، في العاصمة اليمنية صنعاء، الخاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثيين، في شهر أغسطس/ آب الماضي، ما أدى إلى أن تصبح هذه القضية قضية رأي عام.
وتشير وسائل الإعلام المحلية، إلى أن الشاب المجني عليه، كان يعمل في أحد محال الهواتف النقالة، وأنه قُتل على أيدي مالك المحل الذي كان يعمل فيه وآخرين، بعد محاولته وقف عملية ابتزاز كان يقوم بها مالك المحل لفتيات كنّ يرتدن المحل لإصلاح هواتفهن.
وظهر شقيق المجني عليه، في فيديو آخر، نشره الإعلامي اليمني كريم زارعي على ”فيس بوك“، اليوم الجمعة، مطالبًا بمحاكمة سريعة للجناة وتنفيذ حكم القصاص بحقهم. وقال إن التحقيقات الآن أصبحت في النيابة تحت إشراف النائب العام (التابع للحوثيين)، وتُجرى بشكل جيد، نافيًا استلام ذوي المجني عليه لأي أموال مقابل التنازل عن القضية. مؤكدًا أن جثمان شقيقه ”عبدالله الأغبري“، ما زال داخل ثلاجة حفظ الموتى في المستشفى.