طالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو بالتنحي، وسط حملة من الاعتقالات طالت العشرات من معارضيه خلال تظاهر الآلاف ضده.
وقال ماكرون، في تصريحات لصحيفة "لوجورنال دو ديمانش" الأسبوعية، إن "على لوكاشينكو أن يرحل"، بعد أيام على رفض الاتحاد الأوروبي الاعتراف بشرعية الرئيس البيلاروسي.
وأضاف ماكرون "أنها أزمة سلطة، لا يمكنها أن تقبل منطق الديمقراطية، وهي متشبثة بموقعها بالقوة. من الواضح أنه يجب على لوكاشينكو أن يرحل".
ومنذ 9 أغسطس/آب الماضي يتظاهر عشرات الآلاف في شوارع بيلاروسيا احتجاجا على نتيجة الانتخابات الرئاسية التي تدعي سفيتلانا تيخانوفسكايا أنها ربحتها، فيما يصر لوكاشينكو على تحقيقه فوزا كاسحا فيها.

وشن الزعيم البيلاروسي حملة قاسية ضد المتظاهرين، ما استدعى إدانة واسعة من الغرب، ودعما من موسكو له.
ومؤخرا أثار أداء لوكاشينكو اليمين الدستورية في حفل سري موجة جديدة من المظاهرات إضافة الى مزيد من الانتقادات الغربية.
وأوقف أكثر من 90 شخصاً غالبيتهم من النساء، السبت، خلال مظاهرات للمعارضة في مينسك، كما أكدت منظمة غير حكومية.

ورفض الاتحاد الأوروبي الخميس الاعتراف بلوكاشينكو رئيسا رغم أداء الأخير اليمين الدستورية بشكل غير متوقع، وذلك لافتقاره الى "أي شرعية ديمقراطية"، بحسب وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل.
وقرر وزراء الاتحاد بشكل مبدئي الشهر الماضي فرض عقوبات على النظام في بيلاروسيا، لكن قبرص رفضت هذا القرار الذي يتطلب إجماعا إلى أن يفرض التكتل عقوبات مماثلة على تركيا لإرغامها على وقف أعمال التنقيب عن الغاز في مياه الجزيرة المتوسطية الاقتصادية.

والجمعة، عززت دول البلطيق الأوروبية ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا عقوباتها ضد بيلاروس.
وسيناقش الاتحاد الأوروبي الأزمة في بيلاروس في قمته التي تُعقد بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول في بروكسل.
وذكرت جماعة "فياسنا" الحقوقية أنه تم احتجاز أول من شاركوا في المسيرة فور بدء الحدث، حيث لم يكن لدى النساء في بعض الأماكن وقت للانطلاق في شوارع مينسك.
وقالت جماعة "فياسنا" إنه تم اعتقال 60 شخصا على الأقل، بينهم صحفيون، والناشطة المخضرمة نينا باجينسكايا، 73 عاما.
وأظهرت لقطات مصورة نساء يحملهن رجال أمن بالزي الرسمي من الأيدي والأقدام إلى حافلات. تم احتجاز آخرين من أمام مراكز التسوق، من بينهم مارة غير منخرطين في المسيرة.

وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان على الشرطة لدى إلقاء القبض على موسيقيين في نفق.
وذكر متظاهرون أن الاحتجاجات التي ستنظم مطلع كل أسبوع ستكون "بروفة عامة احتفالية لتنصيب مناسب من قبل الشعب".
وأضافوا "دعونا نظهر من هو الرئيس الحقيقي".

ويزعم ممثلو المعارضة البيلاروسية أن تيخانوفسكايا، التى احتلت المركز الثاني في الانتخابات الرئاسية التي جرت الشهر الماضي، وفقا للنتائج الرسمية المثيرة للجدل، كانت هي الفائزة بالرئاسة في الواقع ، وليس لوكاشينكو.
وأضافت تيخانوفسكايا، وهي معلمة لغة سابقة تبلغ من العمر 38 عامًا: "معًا يمكننا تحقيق هدفنا المتمثل في انتخابات جديدة ونزيهة، ونتيجة لذلك، تنصيب رسمي قانوني".