العين الإخبارية
رغم إعلان المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متمسك بإجراء الانتخابات في موعدها خلال شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل وسيشارك فيها، رغم إعلان إصابته هو وزوجته ميلانيا بكورونا، إلا أن جميع السيناريوهات مازالت مطروحة.
ولم يترك ترامب الفرصة للتكهنات وأعلن على لسان مدير حملته الانتخابية بيل ستيبيين، أنّ "نشاطاته ستنظم عبر الشبكات الافتراضية أو تؤجل".. لكن كلمة الفصل في أي مستجدات وضع ضوابطها الدستور الأمريكي.
ماذا يقول الدستور؟
ولم يكن ترامب حالة فريدة في التاريخ الأمريكي فقد حدث مع رئيسين أمريكيين سابقا، بأن تخليا مؤقتا عن السطة، ويمكن لترامب أن يتخلى موقتا عن سلطاته لنائبه مايك بنس، في حال لم يعد في وضع يسمح له بإدارة البلاد، وهو أمر ينظمه التعديل الخامس والعشرون من الدستور.
وكانت المصادقة على هذا التعديل تمت في العام 1967 عقب اغتيال الرئيس جون كينيدي، والتي يفصّلها الدستور في 4 فقرات تخص تدابير نقل السلطات التنفيذية وهي في حالات "الاستقالة أو الوفاة أو العزل أو العجز الموقت لساكن البيت الأبيض".
ووفق الفقرة الثالثة من التعديل، فإنه "يجب على الرئيس أن ينقل إلى الرئيس الموقت لمجلس الشيوخ السناتور الجمهوري شاك جراسلي ورئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي إعلانه الخطي بعجزه عن القيام بسلطات وواجبات منصبه".
وأضافت الفقرة: "إلى أن ينقل إليهما خطيا إعلانا بخلاف ذلك، يتولى نائب الرئيس القيام بهذه السلطات والمهام كقائم بأعمال رئيس الجمهورية".
حالات سابقة
واستعمل رونالد ريجان هذه الفقرة عام 1985، كما استعملها جورج بوش الابن عامي 2002 و2007. وخضع الرئيسان حينها إلى عمليات بتخدير كامل.
وعقب محاولة الاغتيال التي تعرض لها عام 1981، أصيب ريجان بجروح بالغة، وجهز حينها رسالة بناء على التعديل الخامس والعشرين من الدستور، لكنه لم يرسلها إلى الكونجرس.
ووفق الفقرة الرابعة التي لم يسبق اللجوء إليها، فإنه في حال عجز الرئيس جسديا ورفض التنازل عن السلطة، يعلم نائب الرئيس وأغلبية المسؤولين الكبار في الوزارات التنفيذية رئيسي غرفتي الكونجرس خطيا بأن الرئيس عاجز عن أداء وظائفه.
ويعود الأمر حينها إلى الكونجرس ليتخذ قرارا عبر التصويت بغالبية الثلثين في الغرفتين.
وأكد النائب السابق لمدير مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" أندور مكابي في فبراير/شباط 2019 أنه ناقش احتمال استعمال التعديل الخامس والعشرين مع رود روزنستاين الذي كان يشغل حينها منصب نائب وزير العدل، وذلك بعيد إقالة ترامب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي في مايو/ أيار 2017.