العين الإخبارية
ال حزب الشعوب الديمقراطي الكردي المعارض في تركيا، إن نظام الرئيس، رجب طيب أردوغان يسعى لقمع النضال المجتمعي من خلال القضاء.
وشدد على أن هذه المحاولات لن تثنيهم عن استكمال نضالهم لإعادة الديمقراطية والحقوق المسلوبة للأتراك.
جاء ذلك في بيان صادر، السبت، عن المجلس التنفيذي المركزي للحزب، تحت عنوان "مواصلون التحدي، النضال ضد الفاشية، والعدالة والديمقراطية للبلاد"، وذلك بحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "آرتي غرتشك" التركية المعارضة، وتابعته "العين الإخبارية".
البيان جاء من الحزب على خلفية إعلان وزارة الداخلية التركية، الجمعة، إقالة آيْهان بيلْغَن، رئيس بلدية مدينة قارص، عاصمة ولاية تحمل الاسم نفسه، شرقي البلاد، المنتمي للشعوب الديمقراطي، بسبب احتجاجات متضامنة مع أكراد سوريا عام 2014 عقب سيطرة "داعش" على مدينة عين العرب(كوباني) السورية.
وصباح الخميس، اعتقلت السلطات التركية 19 كرديًا، من بينهم رئيس البلدية المذكور، فيما اعتقلت يوم 25 سبتمبر/أيلول الماضي، 82 من قيادات الحزب على خلفية الاحتجاجات ذاتها.

وقال المجلس التنفيذي في بيانه إن "العمليات الأمنية التي شنها نظام أردوغان ضد حزبنا، وقيادييه، ونوابه بالبرلمان مؤخرًا، تفتقر إلى القانون والأخلاق السياسية".
وشدد البيان على أن "رفع مستوى النضال المجتمعي من أجل الحرية والعدالة هو خريطة الطريق الوحيدة لإعادة الأمور إلى نصابها في تركيا"، مضيفًا "سنواصل نضالنا من أجل الحرية والديمقراطية، من خلال فترة نضال ضد سياسات نظام العدالة والتنمية، تلك الفترة التي سنحددها في وقت لاحق ونشارك تفاصيلها مع الرأي العام".
وتابع قائلا إن "تحالف الجمهور، المكون من حزبي العدالة والتنمية، الحاكم، والحركة القومية، المعارض، يواصل تبني سياسات قمعية قائمة على الترهيب ونشر اليأس بالداخل، وسياسات أخرى تدعو للحرب والتوتر مع الجيران في الخارج".
وأردف مشددًا على أن "ذلك النظام يستغل القضاء وقوات إنفاذ القانون لقمع ديناميكيات المعارضة، وأنه يرغب في خلق حالة من اليأس والضجر لدى قوى المجتمع التي تمثل مصدرًا للأمل، من خلاله تبني الفاشية كوسيلة ضغط وقمع".
وزاد البيان موضحًا أن "الحكومة وضعت جميع أجهزتها الإيديولوجية وأدواتها القسرية موضع التنفيذ من أجل حل ديناميكيات النضال الديمقراطي لدى الأحزاب السياسية ومنعها من التجمع على كلمة، وبالتالي القضاء على تلك الأحزاب، وغيرها من الجمعيات المهنية والنقابات والجمعيات والجماعات الدينية والمنظمات النسائية والشبابية، وبالطبع على رأسهم حزب الشعوب الديمقراطي، كما يسعى النظام لترهيب المثقفين والفنانين والكتاب أصحاب الضمير".
واستطرد قائلا "والحقيقة أن الهدف من عمليات الإبادة السياسية التي تشن ضد حزبنا، هو الهجوم على في شخص حزبنا على كل محاولات النضال طلبًا للديمقراطية والعدالة، وعلى كل الكيانات التي تسعى للحيلولة دون تمادي النظام الحاكم في سياساته التدميرية".
وأفاد أن "الفترة المقبلة تقتضي من الشعبين الكردي والتركي رفع مستوى النضال ضد هذا النظام وضد موجة هجماته المتواصلة ضد كل من يسعى وراء الديمقراطية والعدالة".
ويعتبر حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، الممثل في البرلمان التركي بـ65 نائبًا، وتعتبره السلطات التركية الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني الذي تدرجه على قوائم التنظيمات الإرهابية.
لذلك تقوم السلطات التركية بين الحين والآخر بالعديد من الممارسات للضغط على الحزب، وأعضائه، وشملت هذه الممارسات إقالة رؤساء بلديات منتخبين تابعين له من مناصبهم تحت ذريعة "الانتماء لتنظيم إرهابي مسلح والدعاية له"، في إشارة للحزب ذاته.
كما تشهد محافظات شرق وجنوب شرق تركيا، ذات الأغلبية الكردية، انتهاكات أمنية كبيرة بذريعة مطاردة حزب العمال الكردستاني، حيث تشن السلطات من حين لآخر حملات اعتقال واسعة بها تستهدف الأكراد؛ بزعم دعمهم للحزب المذكور، ما يدفعهم للتظاهر بين الحين والآخر رفضا للقمع.