حذرت كالة "بلومبرج" الأمريكية، اليوم،من التداعيات السلبية لإفراط النظام التركي في السعي للحصول على القروض في ظل تراجع الليرة إلى أدنى مستوى في تاريخها.
وتكشف بيانات المالية التركية أن حكومة أنقرة اقترضت خلال الأشهر الأربع الأولى من العام الجاري فقط ، نحو 119.9 مليار ليرة تركية (17.63 مليار دولار أمريكي)، لتغطية عجز ميزانيتها.
وقفز إجمالي الديون الخارجية على تركيا المستحقة في غضون عام بنهاية مايو/أيار، وسط هبوط حاد في احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد وتدهور سعر الليرة.
وقال البنك المركزي التركي، في وقت سابق ،إن الديون الخارجية على تركيا المستحقة في غضون عام أو أقل بلغت 169.5 مليار دولار في نهاية مايو/أيار، مرتفعة نحو خمسة مليارات دولار عن الشهر السابق.
وقالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، إن الإفراط في القروض مع تهاوي الليرة الضعيفة يدفعان أسعار السلع الأساسية إلى مستويات أعلى، ما يغذي التوقعات بأن المصرف المركزي التركي سيضطر إلى إبقاء القيود المشددة على منح القروض بعد زيادة مفاجئة في أسعار الفائدة.
وشهد معدل التضخم في تركيا ارتفاعا كبيرا بفعل "جنون" القروض وارتفاع أسعار السلع الأساسية في ظل تراجع الليرة إلى أدنى مستوى في تاريخها.
وأوضحت الوكالة أن التضخم زاد بفعل موجة من القروض الممنوحة للمستهلكين في الربع الثالث، عندما استفادت الأسر من معدلات الفائدة بعد ارتفاع التضخم للاقتراض بأسرع وتيرة منذ أكثر من عقد.
وبينما تراجعت الحكومة في وقت لاحق عن برنامج التحفيز الذي غذى مثل هذا النمو الائتماني، تراجعت الليرة إلى أدنى مستوياتها التاريخية وظل التضخم في السلع الأساسية مرتفعا.
في هذا الإطار، قال كان أيان، الخبير الاقتصادي في بنك "أكتيف" في اسطنبول: "تسببت تكاليف الغذاء والنقل في ارتفاع الأسعار بشكل خاص".
وأضاف أيان الذي توقع ارتفاع التضخم إلى 12.6٪: "على الرغم من أننا نشهد تباطؤًا تدريجيًا في الأشهر التالية، فإن تكلفة التمويل المقدم من البنك المركزي ستظل مرتفعة لبعض الوقت".
ضعف الليرة
وفي 24 سبتمبر/أيلول، رفع البنك المركزي سعره القياسي بشكل غير متوقع، وهي أول زيادة منذ انهيار العملة في 2018. والجمعة، كان متوسط تكلفة النقد المقدم من السلطة النقدية للمقرضين التجاريين 11.32٪، ارتفاعًا من 7.34٪ قبل أقل من 3 منذ أشهر.
ومع ذلك، يعتقد كثير من الاقتصاديين أن السياسة لا تزال فضفاضة للغاية، مع بقاء أسعار الفائدة سلبية عند تعديلها وفقًا للتضخم.
وكان وزير الخزانة والمالية التركي، بيرات البيرق، قال الأسبوع الماضي إن الحكومة تتوقع أن يتباطأ التضخم إلى 10.5٪ بنهاية العام و8٪ بنهاية 2021.
وأدت سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وإصراره على دعم الإرهاب، والتدخل في شؤون دول المنطقة في تفاقم أزمة الاقتصاد التركي.
فقد هبط احتياطي البلاد من النقد الأجنبي لدى البنك المركزي التركي إلى ما دون 50 مليار دولار، بعد أن فقدت 1.7 مليار دولار.