في كشف واحدة من أهداف النقل المفاجئ لشبكة سبأفون إلى عدن ، أن يأتي في توقيت غامض يتزامن مشاورات التفاوض بين الشرعية التي يسندها الإخوان والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي يخوض معارك مواجهة مع الإخوان في أبين ، فضلاً عن ارتباطها بتسريب اتفاقات سرية بين الإخوان والإمارات التي أعلنت تطبيع علاقتها مع إسرائيل ، وإمكانية استخدامها في صالح شركائها وحلفائها الجدد ، وهو السيناريو الذي تتكامل وتلتقي معه المصالح والأطماع في الجنوب.
ارتفاع موجة السخط الجنوبي المعارض بعد ساعات من الإعلان عن نقل شبكة سبأفون إلى عدن ، هو أمر بديهي بالنظر إلى ملابسات التوقيت والأهداف التي ترمي لاستهداف القيادات الجنوبية واستباحة خصوصيات أبناء الجنوب ، كتفسير لمحاولات المستمية لنقل شبكة سبأفون إلى عدن والإصرار على فرضها بشكل غير شرعي ولم يخضع لأي إجراءات قانونية ، ما يؤكد تحليل كثير من الجنوبيبن والنشطاء أن مثل هذه الخطوة باتت مكشوفة وتسعى لتقويض قوى الانتقالي وإضعاف سلطاته في الجنوب ، عبر العمل على تقوية خصومه ونفوذهم وتحكمهم بشبكة اتصالات خارج سلطة الانتقالي ، كمسار واضح ومفهموم لإعادة إنتاج حضورهم وقرروا العمل على نقل شبكة سبأفون إلى عدن ، في خطوة تمثل استفزاز كبير لأبناء الجنوب الذين تزيد معاناتهم ، في وقت لازالوا يتطلعون فيه إلى طموحات ترتقي لمستوى تضحياتهم وتضحيات شهدائهم.