كشفت إحدى رسائل البريد الإلكتروني لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، علاقتها الوثيقة برئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني، وأظهرت أنها كانت تنسق معه بشأن التواصل مع الجماعات المتطرفة في سوريا.
وتشير الرسائل إلى تنسيق عدة مكالمات بين هيلاري وحمد بن جاسم، فيما تشير منسقة الاتصال إلى أن رئيس الوزراء القطري متاح في أي وقت طوال اليوم.

وذكرت رسالة بعثها جيك سوليفان، مدير تخطيط السياسات لوزيرة الخارجية السابقة، بتاريخ 12 أكتوبر/تشرين الأول 2012، أن "هيلاري سألت عن توقيت إجراء المكالمة للتباحث مع حمد بن جاسم بشأن المعارضة السورية".
وقالت منسقة الاتصال: "أُبلغت بأنها (كلينتون) تريد التشاور مع روبرت (السفير الأمريكي السابق لدى سوريا روبرت ستيفن فورد) للتحقق مجددا من هذا الأمر".
وأضافت: "يوافق روبرت على أن حمد بن جاسم لا يزال منخرطا تمامًا في القضية السورية. على سبيل المثال، عندما كان في اجتماع لندن بشأن المعارضة السورية قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة بقليل، اتصل الممثل القطري بحمد بن جاسم عبر الهاتف لمدة دقائق خلال الاجتماع لتعليق على سؤال حول المجلس الوطني السوري".

وتابعت: "نرسل الآن إلى السفيرة سوزان زيادة (السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدوحة) قائمة المنظمات التي نريد أن يتصل بها القطريون داخل سوريا لنطلب منهم اختيار ممثلين لإرسالهم إلى الدوحة".
وزادت: "كما نرسل لها قائمة الأسماء التي نقوم بالتواصل معهم للنظر فيها من أجل (المجلس السياسي). يمكن لسوزان مناقشة هذه القوائم في الدوحة الأحد، لذلك سيكون من المنطقي أن تنتظر حتى يوم الإثنين أو الثلاثاء للتواصل مع حمد بن جاسم بشأن بعض هذه الأفكار لإدارة المؤتمر ونتائجه".
وأشارت أيضا إلى أنها "ربما تسأل أيضًا حمد بن جاسم بشأن ما إذا كان يخطط للقيام بزيارة إلى هنا في أي وقت قريبًا. سيكون لقائه شخصيًا أمرًا رائعًا إذا كان يخطط لرحلة إلى هنا".
لكن يبدو أن فريق هيلاري كان يتذمر من صعوبة التواصل مع بن جاسم، وأنه أصبح "يمثل مشكل"، بحسب ما تشير رسالة أخرى أرسلتها هوما عابدين كبيرة موظفي مكتب وزيرة الخارجية السابقة.
وذكرت الرسالة بتاريخ 17 فبراير/شباط 2011، أن أحد المسؤولين "لم يتمكن من التواصل مع حمد بن جاسم هذا المساء. ويوصي بأن تتصل بحمد بن جاسم مبكرًا غدًا، لأنه يسبب المتاعب ويمثل لنا مشكلة في كل هذا".
وسمحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوزارة الخارجية الأمريكية بإماطة اللثام عن عدد من رسائل البريد الإلكتروني لوزيرة الخارجية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.
وأعلن ترامب في أكتوبر/تشرين الأول الجاري رفع السرية عن رسائل هيلاري، وكتب في تغريدة عبر تويتر: "لقد أذنت برفع السرية تماما عن جميع الوثائق المتعلقة بأكبر جريمة سياسية في التاريخ الأمريكي، خدعة روسيا. وبالمثل، فضيحة البريد الإلكتروني الخاص بهيلاري كلينتون. لا تنقيح".