أخبار محلية

دايلي ميل: قصر سيئون.. ”قصر من الطوب اللِبن” وأحدث موقع تراثي في اليمن يواجه كارثة!

المشهد اليمني- حوارات وتقارير 17/10/2020 08:05 267 مشاهدة
دايلي ميل: قصر سيئون.. ”قصر من الطوب اللِبن” وأحدث موقع تراثي في اليمن يواجه كارثة!

أوردت صحيفة "الدايلي ميل" البريطانية ذائعة الصيت تقريراً عن قصر سيئون اليمني أحد أكبر مباني الطوب اللِبن في العالم، وتحدث التقرير كيف أن القصر التاريخي يواجه خطر الانهيار بسبب هطول الأمطار الغزيرة وافتقاره إلى عمليات الصيانة والترميم.

وفيما يلي ترجمة التقرير كاملاً:

أصبح قصر سيئون اليمني، أحد أكبر المباني المبنية من الطوب اللِبن في العالم، أحدث موقع تراثي في البلاد التي مزقتها الحرب ويواجه خطر الانهيار بسبب هطول الأمطار الغزيرة وسنواتٍ من الإهمال.

تدهور حال المبنى الأبيض اللامع، الذي يذكرنا بالقلعة الرملية العملاقة ذات الأبراج الدائرية في أركانها، يعكس التدهور اللولبي في اليمن منذ عام 2014، عندما بدأ المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران في محاربة الحكومة.

تدخل تحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة في 2015.

كافحت السلطات لتأمين الأموال اللازمة للحفاظ على مواقع مهمة مثل القصر، الذي أصبح الآن متحفًا، في مدينة سيئون بوسط محافظة حضرموت.

تعرض المبنى لأضرار عدة مما جعله عرضة للفيضانات التي ضربت البلاد في الأشهر الأخيرة.

وناشد المهندس عبدالله بارمادة المتخصص في ترميم المباني التاريخية المساعدة الدولية لإنقاذ المبنى.

وقال عبدالله "إنه أمر خطير وإذا لم يتم استعادته بسرعة فإنه معرض لخطر الانهيار".

وقال لوكالة فرانس برس "هناك ضرر في قاعدة الهيكل والجدران والسقوف ويجب اصلاحها ثم صيانتها بشكل روتيني".

وأودت الفيضانات بحياة العشرات وألحقت أضرارًا بمواقع التراث العالمي المدرجة في قائمة اليونسكو بما في ذلك "ناطحات السحاب" المبنية من الطوب اللبن في أقصى الغرب بمدينة شبام.

وفي مدينة تعز، ثالث مدن اليمن، كان المتحف الوطني الذي تم ترميمه حديثًا ضحية كبيرة الشهر الماضي، حيث تحولت أجزاء من القصر العثماني السابق إلى أنقاض.

- "أماكن سرية" -

افتتح قصر سيئون، الذي كان في يوم من الأيام موطنًا لسلطان الكثيري الذي حكم معظم المنطقة من القرن السادس عشر حتى القرن العشرين ، أبوابه للجمهور في عام 1984.

وقال حسين عيدروس، رئيس دائرة الآثار والمتاحف في حضرموت، إنه على الرغم من تعرض القصر لأضرار جسيمة، إلا أنه لا يزال واحدًا من قصور قليلة من نوعه لا تزال قائمة.

وصرح لوكالة فرانس برس ان "هذا المبنى الضخم يعتبر من اهم المباني المبنية من اللِبن في اليمن وربما في شبه الجزيرة العربية".

ولا تزال واجهة المبنى المكون من سبعة طوابق تحتفظ بعظمتها الأصلية.

وتظهر خطوطها المهيبة على الأوراق النقدية اليمنية فئة 1000 ريال، وهي أعلى فئة نقدية، تبلغ قيمتها حوالي 4 دولارات.

ومع وجود صفوف منتظمة من النوافذ تطل على شارع مزدحم، يبدو من خارج القصر في حالة جيدة.

لكن المناطق الداخلية تظهر عليها علامات تلف واضحة ، مع تشققات في الجدران وسقف منهار جزئيًا.

وقال مسؤولوا المتحف إن المتحف أغلق بعد اندلاع الحرب لكنه أعيد افتتاحه جزئيًا العام الماضي، واستقبل تدفقا مضطردا من الزوار.

وقال مدير المتحف سعيد بيشوط إن المتحف يعرض مقتنيات تم التنقيب عنها في المحافظة، من بينها شواهد قبور تعود إلى العصر الحجري وفجر الحضارة في اليمن.

وهناك أيضًا تماثيل من العصر البرونزي، والفخار والمخطوطات القديمة من فترة ما قبل الإسلام.

لكنه قال إن أغلى ممتلكاتها مخبأة ، خوفًا من أن إحدى الجماعات اليمنية المتحاربة قد تستهدفها.

وقال بيشوط لوكالة فرانس برس ان "المتحف أغلق في بداية الصراع عندما دخل تنظيم القاعدة حضرموت وتم اخفاء القطع الاثرية خوفا من نهبها وتدميرها".