آخر الأخبار
كريم فهمي: «عائلتي خط أحمر» وقطعت علاقتي بفنان شمت في أزمة شقيقي   •   رئيس مجلس القيادة يهنئ بالعيد الوطني الجورجي   •   الاتحاد اليمني يؤكد عدم مشاركة الأندية الحاصلة على الاعتراف بعد 2014م في تصفيات الدرجة الثالثة   •   لقاء سعودي مصري على مائدة «الطعمية» و«الكبسة» مع إلهام علي وإسعاد يونس   •   برعاية الرئيس الزُبيدي.. الضالع تحتفي بالذكرى الـ11 لتحريرها بمهرجان جماهيري وخطابي حاشد   •   عدنان البيض: محاولات طمس الهوية الجنوبية لن تنال من تاريخ القادة الكبار   •   في ذكرى رحيلها.. فايزة كمال سيرة فنية جمعت بين الرقي والموهبة وانتهت بصراع مع السرطان   •   الأرصاد الجوية تحذّر من موجة إجهاد حراري رطب خطيرة تهدد سكان مدينة عدن   •   مواطنون بأبين: المحافظ الرباش كسر حاجز الروتين المكتبي الذي يحول بين المسؤول و المواطن البسيط   •   «قالوا إيه» تعيد محمد حماقي للصدارة.. كلمات مؤثرة ولحن درامى ورسائل قوية   •  
أخبار محلية

كلاب تحرس جثة يمني بعد وفاته في الشارع.. الوفاء الحقيقي

كلاب تحرس جثة يمني بعد وفاته في الشارع.. الوفاء الحقيقي
منوعات

العين الإخبارية - عدن - خاص

ظل المواطن اليمني، إسماعيل محمد هادي، والذي شرّدته الحرب في أحد الأسواق العامة بمحافظة إب وسط البلاد، حريصا على إطعام الكلاب الشاردة بشكل يومي، وعندما فارق الحياة بشكل مفاجئ، كانت تلك الكلاب ترد له الجميل و تحرس جثته حتى صباح اليوم التالي. 

ورغم حالة الفقر التي دفعته للعيش في كوخ من الأوراق ولحاف متواضع على قارعة سوق شعبي، إلا أن المواطن " إسماعيل هادي"، كان يتردد على عدد من المطاعم الشعبية المجاورة لآخذ بقايا الطعام، وتقديمها كوجبات لا تنقطع لعدد من الكلاب المشردة.

وقال مصدر محلي لـ"العين الإخبارية"، إن إسماعيل هادي كان يقطن جوار السوق الشعبي بمديرية "الدليل" في محافظة إب منذ سنوات، وطيلة مكوثه في أحد الأكواخ التي شيدها كمسكن له، لم يكن له علاقة مع أحد سوى الكلاب الشاردة، التي دائما ما كان يوفر لها الطعام بشكل يومي.

وذكر المصدر، أن عددا من الباعة المتجولين تفاجأوا، صباح الثلاثاء، بالمواطن "هادي" وهو ملقى على الأرض وبجانبه الكلاب التي كان يحرص على توفير الغذاء لها بشكل دائم، وظلت بجواره حتى تم نقل الجثة إلى المركز الصحي بمدينة إب.

ووفقا لسكان محليون، فقد أكدت التقارير الطبية، أن الرجل تعرض لذبحة صدرية من المتوقع أنها داهمته في المساء، وبما أن السوق الشعبي يغلق أبوابه لحظة الغروب، فلم ينتبه أحد لوفاته سوى في الصباح، فيما ظلت الكلاب تحرسه حتى قدوم الباعة المتجولين.

وأحدثت صورة الكلاب الوفية بجانب صاحبها، والتي تحققت "العين الإخبارية" من صحتها وحدوث الواقعة بمحافظة إب اليمنية عبر مقطع فيديو مقتضب، هزة في الشارع اليمني، حيث طالب عشرات الناشطين والحقوقيين بأن تشكل دافعا لأطراف النزاع بوقف الحرب، والبحث عن السلام.

وقال الصحفي اليمني، صدام أبوعاصم، في تدوينة على تويتر، إن المواطن "إسماعيل هادي" شردته الظروف القاسية، لكنه لم يفقد إنسانيته، فقد كان معروفا عنه حبه للكلاب وإطعامهم رغم مابه.

وأضاف: "حين مات وحيدا في أرصفة أحد الأسواق بمدينة إب، وسط البلاد، لم يكن بجانبه أحد سوى هذه الكائنات الوفية، تبدو بجانبه حزينة وكأنها أدركت فداحة الفقد، ولذلك اوقفوا الحرب".

وأكد المحامي اليمني، عبدالكريم سلام، أن الصورة تكشف أن الخير يظل ملازما للإنسان السوي، حتى وإن عاش شقيا ومتشردا، كما الحال مع المواطن إسماعيل هادي.

وقال سلام في تدوينة على تويتر: " رغم تشرده وبؤسه ،إلا أنه عُرف في سوق (الدليل) بمحافظة (أب) بأنه الإنسان الذي كان يطعم الكلاب، وعندما لفظ أنفاسه ردت له الجميل بالوفاء فاستمرت تتمسح بجثته وفاء منها".