آخر الأخبار
أخبار محلية

بعد الإمارات والبحرين.. سلام السودان يعزز فرص فوز ترامب

بعد الإمارات والبحرين.. سلام السودان يعزز فرص فوز ترامب

يعزز توقيع اتفاقات السلام بين إسرائيل، والإمارات والبحرين، والسودان، موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة 3 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

خبراء سياسيون يؤكدون في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أن "اتفاقات السلام العربية مع إسرائيل سيكون لها انعكاساتها على الانتخابات الأمريكية، وتأثير إيجابي على فرص ترامب بما تمثله من مكاسب على الصعيد الداخلي والخارجي".

وشددوا على أن معاهدات السلام رسالة من ترامب للناخب الأمريكي بأنه ضد الحروب وداعم للسلام.

والجمعة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاق إسرائيل والسودان على توقيع اتفاق سلام، مشيرا إلى أنه خلال أشهر قليلة سينضم الجميع لاتفاقات السلام مع إسرائيل.

وبحسب بيان مشترك، فقد تحدث الرئيس ترامب، الجمعة، مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ضرورة توقيع اتفاق سلام.  

ووصل قطار السلام العربي الذي مر بالإمارات والبحرين، اليوم إلى الخرطوم أيضا، متحديا جميع العراقيل، ليتوقف في واحدة من أبرز المحطات، رافعا راية الاستقرار والتسامح.

مكاسب خارجية وداخلية

المحلل السياسي المصري مايكل مورجان، القريب من دوائر صنع القرار الأمريكي، قال: مما لا شك فيه أن مبادرات ومعاهدات السلام بين إسرائيل ودول الإمارات والبحرين وأخرها السودان، في عهد الرئيس ترامب، تمثل مكاسب له على الساحة الخارجية أو الداخلية وتحديدا مع الناخب الأمريكي.

وربط "مورجان" في تصريحات لـ"العين الإخبارية" بين اتفاقات السلام وقرب الانتخابات الأمريكية، قائلا: التوقيت قبل الانتخابات له دلالة كبيرة؛ لأنه يعزز موقف الرئيس ترامب من السلام بشكل عام، ويدعم حديثه الدائم عن أنه المنفذ لأجندات السلام في المنطقة.

رسالة للناخب الأمريكي

وبحسب "مورجان" ، فإن عقد اتفاقات سلام خلال فترته رسالة من ترامب للناخب الأمريكي أنني ضد الحروب وداعم للسلام، وهذا سيحافظ على أرواح الجنود والضباط في الجيش الأمريكي، إضافة لتوفير الأموال التي صرفت في حروب أفغانستان والعراق وسوريا.

وأضاف: كان من الواضح منذ دخول الرئيس ترامب البيت الأبيض أنه يحاول تجنب أي حرب ولاحظنا ذلك عندما اشتد الموقف مع كوريا الشمالية استطاع احتوائه ومنع حرب كانت شبه مؤكدة، وكذلك تجنبه لحرب مباشرة مع إيران رغم تنفيذه لضربات استباقية ومحددة ولكنه تجنب الحرب بالنهاية.

وتابع: وأخيرا توج ذلك بمعاهدات السلام المتتالية التي وقعتها الإمارات ثم البحرين وها هي السودان، وهذا كان هو نفسه الاتجاه التي رأته مصر عام 1973 ولم يستطع أحد منذ ذلك التوقيت الوصول لهذه الاتفاقيات.

مؤثر لكن ليس حاسم

من جهته، رأى السفير محمد العرابي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان المصري ووزير الخارجية الأسبق في تصريحات، أن التوصل لاتفاق سلام مع السودان سيسهم في دعم الرئيس ترامب في الانتخابات، لكنه لن يكون العامل الحاسم للنجاح.

وربط العرابي بين الإعلان الأمريكي عن معاهدات السلام التي بدأت بالإمارات مرورا بالبحرين والسودان واقتراب الانتخابات الرئاسية مطلع نوفمبرتشرين الثاني المقبل.

وقال: "اتفاقات السلام مع إسرائيل سيكون لها بالتأكيد انعكاساتها على الانتخابات الأمريكية، وتأثيرها الإيجابي التي قد تعزز من موقف ترامب".

وتابع : "ترامب سيسعى للترويج والدعاية بأنه الرجل الذى نجح في عقد اتفاقات السلام بين إسرائيل والدول العربية بعد أن كانت بعيدة تماما عن هذا المنظور."

غير أن العرابي يرى في الوقت ذاته أن توقيع الإعلان عامل مهم لكنه ليس من العوامل الحاسمة لفوز ترامب، لأن الأخير لديه مشاكل أخرى. 

ورغم معظم استطلاعات الرأي التي ترجح فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، رجح العرابي فوز ترامب، قائلا: "قطاعات عديدة في المجتمع الأمريكي، تفضل الرئيس مغامر وجرئ، إضافة إلى تعافي الاقتصاد الأمريكي في الفترة الأخيرة".