مع تزايد خطورة فكرها، تستشعر أقطاب سياسية بألمانيا الخطر الداهم على البلاد، من وراء تنظيمات الإسلام السياسي ومنها الإخوان المسلمون
أحد هذه الأصوات كريستوف دي فريس، النائب البارز عن الاتحاد المسيحي، الذي طالب بخط سياسي أكثر تشددا لوقف نشر أيديولوجيات هذه التنظيمات المعادية للديمقراطية.
وقال دي فريس، في تصريحات صحفية اليوم الأحد، إن تعاطي المؤسسات الألمانية مع منظمات الإسلام السياسي يتسم بـ"السذاجة".
مضيفا "عند العمل مع الجمعيات والنوادي الإسلامية يجب على الوزارات إلقاء نظرة فاحصة على هذه المنظمات قبل الشروع في أي تعاون معها".
ومحذرا من خطر تلك التنظيمات، تابع النائب قوله "السلام والتماسك الاجتماعي في ألمانيا سيكونان على المحك إذا تمكن ممثلو الإسلام السياسي من نشر أيديولوجيتهم المعادية للديمقراطية والمتطرفة والمعادية للسامية دون عوائق".
وفي الجزئية الأخيرة، استشهد دي فريس بقرار وزارة الخارجية قبل أشهر، تعيين نائبة رئيس المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا، نورهان سويكان كمستشارة بالوزارة، رغم ارتباطها بتنظيمات متطرفة مثل الذئاب الرمادية التركي.
كما ضرب مثالا بمشاركة منظمة الإغاثة الإسلامية، التي ثبت ارتباطها بالإخوان في مشاريع سابقة مولتها الحكومة الألمانية.
بداية جديدة
وأمام هذا المشهد، طالب النائب عن الحزب الحاكم "ببداية جديدة في التعامل مع ممثلي الإسلام السياسي، وخط سياسي أكثر تشددا، والتوقف عن دعم المتطرفين، ودعم المسلمين الليبراليين المحبين للسلام في ألمانيا".
وتوجّه للوكالة الألمانية للتعاون الدولي (حكومية)، داعيا إياها بوقف التبرعات المقدمة لمنظمة الإغاثة الإسلامية في ألمانيا، المرتبطة بالإخوان، "على الفور وبشكل كامل".
ومؤخرا، عينت الخارجية الألمانية نورهان سويكان عضو مجلس إدارة المجلس المركزي للمسلمين، والقيادية في الذئاب الرمادية، مستشارة في قسم السياسة الخارجية والدين، ما أثار انتقادات كبيرة واتهامات بالسماح لأذرع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باختراق المؤسسات في هذا البلد الأوروبي.
وأمام الانتقادات، قررت الخارجية الألمانية تجميد تعيين سويكان، وقسم السياسة الخارجية والدين بأكمله.
وفي مارس/آذار الماضي، أوقفت الخارجية الألمانية تمويلها لفرع منظمة الإغاثة الإسلامية، في البلاد، بسبب وجود صلات شخصية ومؤسسية بالإخوان.