ومضت ست سنوات من الحرب العبثية والنظام الشرعي والتحالف العربي ظلوا يبنوا مؤسسات غير شرعية .. ودفع الناس الغلابة الثمن غاليا ؟!
لهذا خسروا تأييد المجتمع الدولي بفشلهم عسكريا في العودة إلى صنعاء بالحرب والقوة .. ما دفع المجتمع الدولي الى تغيير مواقفه وتأييده لمبادرة السيد جريفت المسماة بـ (الاعلان المشترك) الذي تراجع فيها عن وصفه السابق لكل من النظام الشرعي والمتمردين الحوثيين .. مساويا بين الجلاد والضحية .. بوصفه الجديد لهم بـ (طرفي النزاع) .
وهدد مؤخرا الطرفين من رفض التوقيع عليها.. بالعودة الى مجلس الأمن لفرضها على الطرفين او او فرض عقوبات دولية واستخدام القوة الدولية لفرضها دوليا ؟!
ما وضع الشرعية والتحالف العربي والحوثيين في وضع لا يحسدون عليه .. فأما ان يقبلوا بالمشروع الدولي الجديد (الاعلان المشترك) وابعاده الخفية .. او اعتراف المجتمع الدولي بالحوثيين كسلطة الامر الواقع .. او الدخول في مواجهة غير محمودة مع المجتمع الدولي قد تفضي الى تقسيم اليمن دوليا .. الذي لا يزال طبقا للقرارات الاممية السابقة تحت الوصاية الدولية ؟!
وأن كان يرى البعض من الجنوبيين أن السيد جريفت و (اعلانه المشترك) قد تجاهل القضية الجنوبية تماما والمجلس الانتقالي الجنوبي تحديدا .. في مبادرته التي بدأت مؤشرات رفضها شبه معلنه من قبل الطرفين (الشرعية والحوثيين) حسب التوصيف الدولي الجديد لكل منهما, وعدم مشاركتهم كطرف ثاني او ثالث في الاطلاع والتفاوض والتوقيع عليها.
لكنها مؤشر خير على القضية الجنوبية بسقوط المشروع الاقليمي واطماعه الخفية المتخفية بجلباب عاصفة الحزم وعودة النظام الشرعي الى صنعاء .. وبروز المشروع الدولي الاقوى باعادة تقسيم المنطقة وبسايس بيكو جديد .. وشرق اوسط جديد .. سيكون الجنوب حاضرا بقوة في اجندته المتوقعة , فالجنوب قادم في كلا الحالتين ، لا محالة ؟!