هنأت مختلف دول العالم الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن بعد إعلان فوزه ليصبح الرئيس رقم 46 في تاريخ بلاد "العم سام".
وأعرب زعماء وقادة العالم عن أملهم في مواجهة أكبر التحديات في العالم مع الإدارة الجديدة، متمنيين انطلاقة جديدة للعلاقات.
وعقب إعلان فوز الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الأمريكية، السبت، تعهّد الرئيس المنتخب أن يكون رئيسا لـ"جميع الأمريكيين"، وذلك في انتصار يأتي بعدما انتزع ولايات حاسمة عدة من خصمه الجمهوري الرئيس دونالد ترامب.
رئيس وزراء كندا جاستن ترودو كان أول من هنأ بايدن، قائلا: إنه "يتطلع إلى مواجهة أكبر التحديات في العالم مع الإدارة الجديدة".
وأضاف: أنه "سيعمل مع الولايات المتحدة لتحقيق "السلام والاندماج والرخاء الاقتصادي والتحرك في ملف المناخ في أنحاء العالم".
وهنأ أيضا وزيرا الخارجية والمالية بالحكومة الألمانية جو بايدن بعد إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية، وعبرا عن أملهما في بداية جديدة، وتحسن العلاقات عبر الأطلسي التي شهدت توترا خلال عهد سلفه دونالد ترامب.
انطلاقة جديدة
وقال وزير المالية أولاف شولتس على تويتر: "تهانينا إليك أيها الرئيس المنتخب...الآن توجد فرصة لفصل جديد ورائع في العلاقات عبر الأطلسي. تظل الولايات المتحدة أهم وأقرب شركاء أوروبا".
وقال وزير الخارجية هايكو ماس على تويتر "نتطلع إلى العمل مع الإدارة الأمريكية المقبلة. نريد أن نستثمر في تعاوننا وفي بداية جديدة واتفاق جديد عبر الأطلسي".
نائبة الرئيس الامريكي المنخب، كامالا هاريس، هنأت جو بايدن عقب إعلان فوزه، ووعدت أول امرأة تنتخب نائبة للرئيس في الولايات المتحدة بـ"بدء العمل" دون تأخر لترميم "روح أمريكا"، في أول تصريح تدلي به بعد إعلان فوز جو بايدن بالرئاسة.
وكتبت هاريس في تغريدة "ما هو على المحك في هذه الانتخابات يتخطى بكثير جو بايدن وأنا نفسي، الأمر يتعلق بروح أمريكا وتصميمنا على الكفاح من أجلها، ثمة عمل هائل ينتظرنا، دعونا نبدأ العمل".
وأشاد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون جو بايدن بالفوز برئاسة أمريكا، قائلا: الولايات المتحدة هي الحليف الأكثر أهمية لنا ونتطلع إلى العمل معا على الأولويات المشتركة".
وتهافتت الحشود إلى محيط البيت الأبيض في وسط واشنطن مطلقين هتافات وأبواق السيارات للاحتفال بفوز الديموقراطي جو بايدن.
وبعد أربعة أيام من الترقب، أعلن فوز المرشح الديموقراطي والنائب للرئيس السابق باراك أوباما بحصوله على أصواتتتجاوز 270 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي، وهو الحد المطلوب للفوز بالرئاسة، بفضل أصوات ولايتي بنسيلفانيا ونيفادا، وفق ما أعلنت وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى وفي طليعتها شبكة "سي إن إن" وصحيفة "نيويورك تايمز"، ليصبح بذلك الرئيس الـ46 للولايات المتحدة.
ولأول مرة في تاريخها، انتخبت الولايات المتحدة امرأة لنيابة الرئاسة هي كامالا هاريس (56 عاما) التي ستكون كذلك أول امرأة سوداء تتولى هذا المنصب.
ترامب يرفض الاعتراف
وسارع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تحذير بايدن من فوز "مزيف"، قائلا إن الأخير "يسارع في إظهار نفسه بشكل زائف" على أنه الرابح في الانتخابات.
وقبل إعلان التوقعات الإعلامية بفوز بايدن، غادر ترامب البيت الأبيض للمرة الأولى منذ اليوم الانتخابي متوّجها إلى نادي الغولف الذي يملكه في ضواحي فرجينيا.
وكان قد أطلق تغريدة جاء فيها "أنا فزت بهذه الانتخابات، وبفارق كبير!"، سرعان ما أرفقتها إدارة المنصة بتحذير للمتابعين من عدم دقّتها.
ولم يعترف ترامب في الوقت الحاضر بهزيمته ولا يعرف ما إذا كان يعتزم الاستمرار في نقض النتائج والادعاء بحصول عمليات تزوير لم يقدم حتى الآن أي دليل عليها، في حين بدا معسكره متقبلا لفوز بايدن بولاية من أربع سنوات.
وسيكون أول رئيس أمريكي لولاية واحدة منذ الجمهوري جورج بوش الأب عام 1992.
ومهما كان موقف ترامب، فإن الدستور ينص على انتقال السلطة في 20 يناير/ كانون الثاني عند الظهر.
وقبل حلول هذا الموعد، يتحتم على الولايات تأكيد نتائجها، على أن يجتمع كبار الناخبين الـ538 في ديسمبر/ كانون الأول لتعيين الرئيس رسميا.