ارتفع تضخم أسعار المستهلكين بالمدن المصرية إلى 4.5% على أساس سنوي في أكتوبر/ تشرين الأول من 3.7% في سبتمبر/ أيلول.
قال الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء اليوم الثلاثاء، إن الأسعار ارتفعت على أساس شهري بنسبة 1.8% في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي مقارنة مع 0.3% في سبتمبر/ أيلول السابق له.
وبهذا يقل التضخم عن النطاق الذي يستهدفه البنك المركزي عند تسعة بالمئة تزيد ثلاث نقاط مئوية أو تنقصها.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، سجل التضخم السنوي العام في المدن المصرية ارتفاعا طفيفا إلى 3.7%، من 3.4% في أغسطس/ آب من العام الجاري، والتي كانت القراءة الأقل منذ 2005، مع تراجع تأثير العوامل الموسمية مثل إعادة فتح المدارس على التضخم الشهري.
ومن المرتقب أن يعقد البنك المركزي اجتماعا للجنة السياسة النقدية الخميس المقبل لمراجعة أسعار الفائدة الرئيسية. وتشير استطلاعات لأراء غالبية خبراء السوق والمحللين إلى اتجاه المركزي لتثبيت أسعار الفائدة دون تغيير.
ولكن معدلات التضخم التي سجلت أرقاما قياسية عقب قرار تحرير سعر الصرف في العام 2016 بدأت بالتراجع تدريجيا بعد مرور أربعة أعوام على القرار.
ونجحت مصر في المراهنة على انتعاش الاقتصاد المحلي من خلال برنامج إصلاحي تقشفي، مكنها من تحقيق بعض النمو على عكس كل الدول المحيطة بها.
ورفع صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر الشهر الماضي توقعاته بشأن معدل النمو المتوقع في مصر بنهاية العام الجاري إلى 3,6% بدلا من 2%، مشيرا إلى أن مصر ستكون البلد الوحيد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي سيحقق معدل نمو إيجابيا.
وحقق الاقتصاد المصري نموا بنسبة 5,6% بنهاية 2019. وكانت الحكومة المصرية تتوقع أن يصل إلى 6% بنهاية هذا العام، لكن جائحة كوفيد-19 التي سجلت حتى الآن 108122 إصابة في مصر بينها 6305 وفيات، حالت دون ذلك.
والتعويم جزء من برنامج إصلاحي اقتصادي بدأته الحكومة منذ 2016 وحصلت بموجبه على قرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي وشمل إجراءات أخرى مثل إلغاء دعم الطاقة وفرض ضرائب جديدة.
وأفادت إحصاءات البنك المركزي المصري عن ارتفاع إيرادات السياحة لتسجّل خلال العام المالي 2018-2019 نحو 12,6 مليار دولار، متخطية إيرادات عام 2010.
وسجلت تحويلات المصريين في الخارج مستوى تاريخيا في 2019-2020 إذ بلغت نحو 28 مليار دولار، حسب إحصاءات البنك الرسمية.