تحدثت تقارير عن إصابة الناس بفيروس كورونا المستجد مجددًا حتى بعد حصولهم على نتائج اختبارات سلبية.
لكن ربما هناك رجل واحد تعرض لثلاثة "تكرارات" لمرض "كوفيد-19" طوال فترة معركة شاقة ومميتة استمرت 154 يومًا مع العدوى ثم انتهت بوفاته، بحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.
في تقرير حالة جديد، تحدث أطباء بمستشفى "بريجهام أند ويمن" في ولاية ماساتشوستس الأمريكية عن معركة رجل (45 عامًا)، لم تحدد هويته، كان يعاني اضطراب المناعة الذاتية الحاد وبدا أنه تخلص من الفيروس في ثلاث مرات، وحصل على نتيجة سلبية مرة، لكن تسببت المضاعفات التي عانى منها في فقدان حياته.
وبالرغم من العلاج المكثف، ظل الفيروس موجودًا مع الرجل لمدة 154 يومًا، وتحور بسرعة مقلقة وغير معتادة داخل جسده، الذي لم يكن مؤهلًا تمامًا لمكافحة العدوى كما الوضع مع الناس الطبيعيين في العادة.
وأوضح مسؤولو الصحة أن الأشخاص الذين يعانون ضعفًا بجهاز المناعة يجب عليهم البقاء بالمنازل قدر الإمكان وتوخي الحذر على نحو خاص لعدم التقاط "كوفيد-19".
وكشفت دراسة الحالة مدى الخطورة التي يمكن أن يشكلها فيروس كورونا على من يعانون نقصًا في المناعة، ومدى خطورة أن يصبحوا مستودعات للفيروس ليتحور داخلها قبل الانتقال إلى الآخرين.
وعانى الرجل من حالة تسمى "متلازمة مضادات الفوسفوليبيدات"، وهي اضطراب مناعي يقوم فيه الجسم بإنتاج أجسام مضادة على سبيل الخطأ والتي تهاجم بروتينات مهمة بالجسم تعمل على منع التجلط غير الضروري بدلًا من العدوى.
وعانى الرجل، ضمن تقرير الحالة المنشور بدورية "نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسن"، الأربعاء، من مضاعفات ناجمة عن اضطراب المناعة الذاتية.
وبالرغم من تحسن حالته وعدم احتياجه لدعم الأكسجين، لم يدم ذلك طويلًا. ودخل المستشفى ثلاث مرات بسبب إصابته بآلام في البطن، وصعوبة في التنفس، وتعب عام.
ورغم تراجع الحمولة الفيروسية، الأمر الذي يعد مؤشرًا على قرب التخلص من العدوى، كان يعود الرجل إلى المستشفى بنفس المشاكل، وحمولة فيروسية أكبر، الأمر الذي أثار القلق حيال تكرار الإصابة بـ"كوفيد-19" لمرة ثانية وثالثة بعد أول تشخيص، بحسب مؤلفي الدراسة.
وعندما أجرى العلماء بالمستشفى تسلسل جيني للفيروس الذي أصاب الرجل، وجدوا تطورًا خطيرًا، إذ لم يبد أنه ظل موجودًا بجسمه لأكثر من 150 يومًا فحسب، بل تحور بسرعة أكبر مما لاحظ العلماء حدوثه في معظم العينات.