قال خمسة دبلوماسيين إقليميين، إن ما لا يقل عن ثلاثة صواريخ أطلقت على العاصمة الإريترية من إثيوبيا مساء السبت في تصعيد كبير للقتال الذي بدأ قبل 11 يوما بين القوات الإثيوبية والقوات في منطقة تيجراي الشمالية.
وذكر 3 دبلوماسيين أن ما لا يقل عن صاروخين أصابا مطار أسمرة.
ومع تعطل معظم الاتصالات في تيجراي وإريتريا لم تستطع "رويترز" التأكد من الضربات بشكل مستقل، ولم يتسن على الفور الوصول إلى مسؤولين من الجانبين.
وتنفي إريتريا أي تدخل في إقليم تيجراي الإثيوبي، وكذبت، الثلاثاء، اتهامات حكومة إقليم تجراي بشأن توغل قواتها في المنطقة دعما لأديس أبابا.
وقال وزير الخارجية الإريتري عثمان صالح محمد، في مقابلة مع رويترز عبر الهاتف، " هذا صراع داخلي.. لسنا طرفا في هذا الصراع."
وزير الدفاع الإثيوبي "قنأ يادتا"، نفى أي دعم خارجي لبلاده في معركتها بإقليم تجراي، مؤكدا أن قرار الحكومة التدخل عسكريا في الإقليم يهدف للقبض على عناصر بالجبهة الشعبية لتحرير تجراي، والتي وصفها بأنها "جماعة متمردة" عرضت سيادة البلاد للخطر، نافيا في الوقت نفسه وجود أي دعم خارجي.
وكانت الحكومة الإثيوبية أصدرت الأربعاء الماضي، توجيهاتها لقوات الدفاع بالتدخل لحماية البلاد من هجمات جبهة تحرير تجراي، بإقليم تجراي، عقب هجوم للجبهة الشعبية لتحرير تجراي على معسكر للدفاع الوطني ومحاولتها احتلال منطقة قوات درع شمال البلاد في منطقة دانشا "، بإقليم أمهرة.
واعتبر قرار الحكومة الإثيوبية بالتدخل العسكري في إقليم تجراي، يمثل انتقالا من حالة الخلاف السياسي بين أديس أبابا وتجراي التي امتدت لأكثر من عامين إلى المواجهة العسكرية المباشرة.
ويعود الخلاف بين رئيس الوزراء آبي أحمد وجبهة تحرير تجراي إلى بداية تولي آبي أحمد رئاسة الوزراء أبريل/نيسان 2018، حيث رأت الجبهة أن خططه الإصلاحية تستهدف قياداتها ورموزها.
وإثر ذلك ارتفعت وتيرة الخلاف عندما أقدمت تحرير تجراي، على إجراء انتخابات بشكل منفرد، رغم قرار الحكومة الفيدرالية بتأجيل الانتخابات العامة في البلاد بسبب جائحة كورونا .