بعد أقل من أسبوعين فقط على إعلان انتهاء أزمة خانقة في المشتقات النفطية عصفت بمناطق سيطرة المليشيات الحوثية، لعدة أشهر، عادت الأزمة من جديد وبشكل أكبر مع انتعاش للسوق السوداء.
وذكر سكان محليون في صنعاء لوكالة خبر ان طوابير طويلة من السيارات والمركبات اصطفت أمام محطات الوقود المغلقة بانتظار توفر المشتقات النفطية التي اختفت سريعا من المحطات بعد تواجدها بشكل محدود خلال اليومين الماضيين.
وأكد السكان ان اختفاء الوقود من المحطات الرسمية والخاصة رافقه ظهوره في نقاط السوق السوداء في شوارع العاصمة والتي وصل فيها سعر الجالون البنزين سعة 20 لترا خمسة أضعاف سعره الأصلي.
وبحسب السكان فان حالة الهلع تسود الشارع بفعل الأزمات المتكررة والمفتعلة من قبل المليشيات الحوثية والتي تثبت الأحداث تلاعبها بقوت المواطنين وحياتهم.
ومنذُ شهر مايو الماضي تعيش المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي أزمة وقود خانقة، تقول الحكومة إن المليشيات تفتعلها ، رغم توافر المشتقات الواصلة إلى مناطق سيطرتهم عبر موانئ الحديدة والمنقولة براً من الموانئ في المناطق المحررة.
كما تتهم الحكومة الحوثيين بالانقلاب على الآلية المنظمة لتوريد المشتقات والمتفق عليها بإشراف المبعوث الأممي.
وأعلنت المليشيات الحوثية أ في مارس الماضي، السحب من حساب المرتبات في بنك الحديدة، وهو إجراء أدانه المبعوث الأممي وأبلغ مجلس الأمن بإن القرار الحوثي "إجراء أحادي" تسبب في تعطل الآلية المتفق عليها.
وكان المجلس الاقتصادي الأعلى التابع للحكومة، اتهم منتصف الشهر الجاري، الحوثيين باستغلال حاجات ومعاناة المواطنين والتربح من بيع المحروقات في السوق السوداء لتمويل انشطتهم العسكرية، مؤكداً أن كميات المشتقات التي تم وصولها إلى مناطق سيطرة المليشيات منذ مايو الماضي، تفوق الحاجة الاستهلاكية للسوق المحلية وبزيادة كبيرة عن الواردات في الفترة نفسها من العام الماضي.
