منصة 26 سبتمبر – خاص
لليوم السادس على التوالي يواصل مسلحون تابعون لحزب الإصلاح، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في اليمن، احتجاز قائد اللواء الثالث حُرَّاس الجمهورية، منذ اختطافه، الجمعة الفائت، من وسط مدينة التربة، مركز مديرية الشمايتين، جنوبي محافظة تعز.
وذكرت مصادر مطلعة، إن جنوداً يرتدون ملابس مدنية، كانوا على متن طقم عسكري، اختطفوا العميد (قائد الورد)، قائد اللواء الثالث حُرَّاس الجمهورية، من وسط مدينة التربة، برفقة أحد أبنائه ، أثناء توجههم لأداء صلاة الجمعة ، في أحد مساجد المدينة، واقتادوه باتجاه مدينة تعز.
وكانت مصادر محلية قد أكدت أن عناصر مسلحة، بقيادة (موفق السبئي)، القيادي في اللواء الخامس حرس رئاسي، التابع لحزب الإصلاح، قاموا باختطاف
(قائد الورد)، بعد تلقيهم توجيهات من قبل قائد اللواء عدنان رزيق، وقيادات تنتمي للقوات التابعة لحزب الإصلاح في تعز.
وبحسب تلك المصادر، فإن المسلحين قاموا بنقل قائد الورد إلى سجن سري وسط مدينة تعز.
تورط قيادات عسكرية تابعة وموالية لحزب الإصلاح في اختطاف العميد قائد الورد،أثار استغراباً واستهجاناً واسعاً
حيث يسكن الورد نازحاً في مدينة التربة، بعد أن ترك بيته وأسرته في العاصمة صنعاء، والتحق في قوات حُرّاس الجمهورية لقتال ميليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً.
واستنكر مشايخ الحُجَرِيِّة، في ريف تعز الجنوبي، اختطاف العميد قائد الورد، واصفين الجريمة بـ “الخطيرة”، مؤكدين أن “مدينة التربة لم تشهدها من قبل”، محملين اللواء الخامس حماية رئاسية مسؤولية تعرض حياة “الورد” للخطر.
وقال مشايخ الحُجَرِيِّة، في بيان مقتضب صدر عنهم، الأحد،، إن جريمة اختطاف الورد كشفت “الحقيقة القاسية لبعضِ الصور الناعمة التي أهدتها سلطة الأمر الواقع (حزب الإصلاح) لبعض مشائخ الحجرية”.
وأضافوا، في البيان: “ندين ونستنكر اختطاف العميد قائد الورد في مدينة التربة، يوم الجمعة، في تمام الساعة الحادية عشرة والنصف ظهراً، وهو ذاهب لإداء الصلاة بسيارته الشخصية، من قبل ثلاثة أطقم يتبعون اللواء الخامس حرس رئاسي، في سابقة خطيرة لم تشهدها مدينة التربة من قبل، وتنبئ بخطورة المشهد في مناطق الحجرية”.
وتابعوا: “نحمل الخاطفين، ومن يقف وراءهم، مخاطرَ المرحلةِ الحاليةِ التي تتطلبُ التمسكَ بالثوابت الوطنية والحفاظِ على وحدةِ الصف الجمهوري والسلمِ الأهلي”، مؤكدين رفضهم “العمل المليشاوي بين رفقاء الكفاح والسلاح لاستعادة الجمهورية”.
وطالب البيان، رئيس الجمهورية، عبد ربه منصور هادي، والحكومة، ورئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، “التحرك من أجل إطلاق سراح العميد قائد الورد، والكشف عن الخاطفين ومن يأمرهم من الأدوات السياسية التي تتمسكُ بها بعضُ الدولِ المأمورةِ بقطعِ الطرقِ بين أخوة الكفاح ورفقاء السلاح بأداءٍ مدروسٍ في التوقيتِ والمكان”.
واللواء الثالث، هو أحد ألوية قوات حُرَّاس الجمهورية، التي يقودها العميد طارق محمد عبدالله صالح، والتي تنتشر في الساحل الغربي، حيث تُقاتِل مليشيا الحوثي، مع ألوية العمالقة وألوية المقاومة التهامية. وكثير من أسر قيادات وضباط “حُرَّاس الجمهورية” تقطن مدينة التربة، بعد أن نزحت من منازلها الواقعة في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في شمال ووسط اليمن.
ومنذ أشهر، اجتاح آلاف من مسلحي “مليشيا الحشد الشعبي”، التابعة لحزب الإصلاح، وأفراد من القوات الموالية له في تعز، مديريات “الحُجَرِيِّة”، وسيطروا عليها بالقوة، كما سيطروا على اللواء 35 مدرع.
