وقال المودع، فإن "تصعيد الحوثيين يأتي ضمن رغبتهم في الحصول على تنازلات سعودية في أكثر من ملف، أهمها التوصل إلى مقايضة تتوقف الرياض بموجبها عن ضرب مسلحي الجماعة في الجبهات، مقابل توقف الحوثيين عن استهداف المملكة".
وتابع المودع للأناضول: "يبدو أن السعودية ليست في وارد القبول بهكذا صفقة؛ لأنها عمليًا تعني القبول بالهزيمة وستؤدي إلى تمدد الحوثيين إلى مناطق تعتبرها السعودية حيوية، كمحافظة مأرب (شرق) ومحافظات جنوبية"، ملاصقة لأراضٍ سعودية.
ووفق أهدافها المعلنة، دخلت المملكة حرب اليمن أساسًا للدفاع عن السلطة الشرعية برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، ولحماية أمنها القومي، فسيطرة الحوثيين على مقاليد السلطة يمثل "خنجرًا إيرانيًا" موجهًا لظهر السعودية، خاصة من حدها الجنوبي.
ورأى المودع أن "الحوثيين يحاولون من خلال الهجمات على المراكز الحيوية السعودية إحراج المملكة وإظهار عجزها عن الرد بعد أن استنفدت الرياض بنك الأهداف العسكرية التي يمكن ضربها عبر الطائرات الحربية".
وأردف: "أي هجمات موجعة للحوثيين ستؤدي إلى خسائر بين المدنيين، فالحوثيين يخزنون الأسلحة الاستراتيجية ويختفي زعماؤهم داخل مناطق مكتظة بالسكان المدنيين، ولهذا فإن يد السعودية أصبحت مشلولة للرد على الهجمات الحوثية التي تطال مدنها أو منشآتها الحيوية".