أخبار محلية

انتخابات الكويت.. أجواء استثنائية وتوقعات بفشل الإخوان

انتخابات الكويت.. أجواء استثنائية وتوقعات بفشل الإخوان

تنطلق في الكويت، السبت، انتخابات مجلس الأمة (البرلمان)، في ظل ظروف استثنائية بسبب انتشار جائحة كورونا "كوفيد 19".

وألقت الجائحة بتأثيرها على مختلف مراحل الانتخابات بدءا من الترشيح ثم الدعاية وحتى الاقتراع الذي سيجرى وفق اشتراطات صحية خاصة مع تخصيص لجان خاصة لتصويت المصابين بكورونا.

وسجلت الكويت حتى الآن نحو 143 ألف إصابة بفيروس كورونا، بلغت حالات الوفاة بينهم 881 وفاة.

وتحمل الانتخابات القادمة أهمية خاصة كونها الأولى، التي تجرى في عهد أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، الذي تولى مقاليد الحكم، في 29 سبتمبر/أيلول الماضي.

كما أنّها تأتي في وقت يعاني فيه الاقتصاد، على غرار أغلب اقتصادات العالم، بسبب تراجع أسعار النفط، وتبعات تفشي وباء كورونا.

لذا يأمل الكويتيون أن يكون هناك توافق وتعاون بين تركيبة البرلمان الذي سينبثق عن الانتخابات المقبلة وحكومة البلاد لتجاوز تحديات المرحلة الراهنة.

أبرز التيارات السياسية

ويشارك في الانتخابات عدد من التيارات السياسية، أبرزها التحالف الإسلامي، وكان يمثله نائبين في مجلس 2016، ومن أبرز مرشحيه عدنان عبدالصمد عن الدائرة الأولى وخليل أبل عن الدائرة الثالثة، وهاني شمس عن الدائرة الخامسة.

كما يشارك في الانتخابات التجمع الإسلامي السلفي بثلاثة مرشحين، هم فهد المسعود عن الدائرة الثانية وحمد العبيد عن الدائرة الثالثة وحمود الحمدان عن الدائرة الخامسة. 

ويشارك تجمع ثوابت الأمة ( سلفي) من خلال محمد هايف عن الدائرة الرابعة، وأسامة المناور في الدائرة الثالثة.

كما تشارك الحركة الدستورية الإسلامية (حدس)، الذراع الكويتية لجماعة (الإخوان) بخمس مرشحين، هم أسامة الشاهين "الدائرة الأولى"، وحمد المطر "الدائرة الثانية"، وعبدالعزيز الصقعبي "الدائرة الثالثة"، وعبدالله فهاد "الدائرة الرابعة"، وعبدالله الدلماني "الدائرة الخامسة".

وتوقعت أوساط سياسية كويتية، أن تحظى الحركة الدستورية الإسلامية (حدس)، بخسارة مدوية في انتخابات مجلس الأمة الكويتي.

وأوضحت أوساط سياسية كويتية -في تصريحات سابقة لجريدة "السياسة" الكويتية - أن الحركة تعيش حاليًا أسوأ أيامها جراء استشراء الخلافات والتجاذبات بين أعضائها، لوجود خلافات بين من قيادات الحركة الذين يوصفون بـ"الصقور" من جهة، وشباب الحركة من جهة أخرى، والذين يرون أن القيادات أساءت إلى الحركة، وتسببت في انصراف الكويتيين عنها، مع قائمة طويلة من الانحرافات.

وأكدت المصادر ذاتها أن التسريبات التي بثت ونشرت قبل شهور عن لقاءات لبعض قيادات الحركة بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي ضمن ما عرف بـ"تسريبات خيمة القذافي"، أصابت سمعة الحركة في مقتل، وأساءت لها بشكل بالغ، لاسيما وأنها انطوت على ما اعتبر، شبهات "تآمر على أمن واستقرار عدد من الدول الشقيقة للكويت".

كورونا.. تأثيرات على الدعاية والاقتراع

وألقت جائحة كورونا بتأثيرها على مختلف مراحل العملة الانتخابية بداء من الترشيح ثم الدعاية وحتى الاقتراع.

وفي ظل المخاوف من تفشي فيروس كورونا اتخذت الحملات الانتخابية في الكويت شكلا جديدا.

 وبدلا من إقامة المرشحين الولائم التي تجمع الناخبين  كما كانت العادة، اقتصرت الحملات في هذه الدورة على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، بعد أن حظرت السلطات التجمعات خوفا من تفشي فيروس كورونا.

ولعب تويتر الدور الأكبر في دعاية المرشحين لخوض السباق البرلماني، حيث يقوم المرشح بتسجيل برامجه الانتخابية في مقاطع  فيديو  قصيرة وبثعا على الموقع، عوضا عن الندوات وزيارات الدواوين التي كانت قبل الجائحة.

كما لجأ مرشحون آخرون إلى وسائل الإعلام مثل الصحف الورقية والإلكترونية وقنوات تلفزيونية محلية للترويج لبرامجهم الانتخابية. 

وكما فرض الجائحة تأثيراتها على الدعاية ، فرضت تأثيره أيضا على عملية الاقتراع المرتقبة السبت.

وفي إطار حرص الحكومة على وضع كل الإجراءات والاشتراطات الصحية خلال عملة الاقتراع، أحاط نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي أنس الصالح ـ رئيس اللجنة المكلفة بالإعداد والتجهيز والتنظيم لانتخابات مجلس الأمة للفصل التشريعي السادس عشر – الحكومة علما  خلال اجتماعها الإثنين الماضي إنه تم اتخاذ كل الاستعدادات والتجهيزات النهائية على الوجه الأكمل وبالتنسيق مع كل من: وزارة الصحة، وزارة العدل، ووزارة التربية لتمكين الناخبين من التصويت في الانتخابات المقبلة بسهولة ويسر ، وذلك وفقا للإجراءات الاحترازية والوقائية لتجنب انتشار عدوى فيروس كورونا المستجد.

وكشفت وسائل إعلام كويتية أن مجلس الوزراء اعتمد في جلسة الاثنين، تخصيص ٥ مدارس( مدرسة في كل دائرة) لتصويت المصابين بكورونا.

وبحسب المصدر ذاته إن وزارة الصحة ستجهز قواطع بين المصوتين والقضاة إضافة إلى توفير جميع أدوات الوقاية من معمقات وقفازات وكمامات ولبس للقضاة واللجان لمنع انتقال أي عدوى.

الانتخابات في أرقام

وكانت الكويت قد أعلنت فتح باب الترشيح لانتخاب أعضاء مجلس الأمة اعتباراً من 26 أكتوبر الماضي، واستمر لمدة 10 أيام.

وعقب إغلاق باب الترشيح يوم 4 نوفمبر الماضي تم الإعلان عن تقدم 395 مرشحاً ومرشحة، بينهم 33 مرشحة، ولكن في وقت لاحق انسحب عدد من المرشحين وتم شطب آخرين.

ولم تعلن وزارة الداخلية القائمة النهائية لأسماء المرشحين في انتظار انتهاء درجات التقاضي كافة الخاصة ببعض المرشحين الذين تم شطبهم.

وستجري الانتخابات البرلمانية، في 5 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، لاختيار 50 نائبا موزعين على 5 دوائر انتخابية بالبلاد.

ويبلغ عدد من يحق له التصويت في الانتخابات نحو 567 الفًا ناخبًا وناخبة.