أخبار محلية

سياسيون عن سلام المغرب وإسرائيل: مناخ سياسي جديد يتشكل بالمنطقة

سياسيون عن سلام المغرب وإسرائيل: مناخ سياسي جديد يتشكل بالمنطقة

ثمن خبراء ومحللون سياسيون اتفاق السلام بين المملكة المغربية وإسرائيل، والذي سيحقق مزيدا من الاستقرار في المنطقة، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن عقد اتفاقات السلام مع تل أبيب التي بدأت بالإمارات ثم البحرين والسودان تؤكد أن هناك "مناخ سياسي جديد" يتشكل في المن

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء أمس الخميس اتفاق سلام بين المغرب وإسرائيل.

وفي تغريدة عبر "تويتر"، قال ترامب إن الجانبين اتفقا على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة، مؤكدا أن الخطوة تعد انجازا هائلا للسلام بمنطقة الشرق الأوسط.

وأعلن أيضاً أن المملكة المغربية "اعترفت بالولايات المتحدة عام 1777، ومن ثم فمن المناسب أن نعترف بسيادتها على الصحراء المغربية".

وبموجب الاتفاق، سيقيم المغرب علاقات دبلوماسية كاملة، وسيستأنف الاتصالات الرسمية مع إسرائيل، ويسمح بعبور رحلات ووصول وقيام رحلات من إسرائيل وإليه لكل مواطنيه.

وتأتي الخطوة المغربية بعد أسابيع من توقيع الإمارات منتصف سبتمبر/أيلول الماضي معاهدة سلام تاريخية مع إسرائيل، في خطوة شجاعة أسهمت في دفع البحرين والسودان إلى نهج ذات الطريق، الأمر الذي يحفظ حقوق الفلسطينيين، ويسهم في دعم الاستقرار والازدهار في المنطقة 

علانية العلاقات العربية الإسرائيلية

من جانبه قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة في حديث خاص لـ"العين الإخبارية" إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى تحقيق انجازات حقيقية في ملف العلاقات العربية - الإسرائيلية سواء مع الدول التي وقعت اتفاق سلام مباشر، أو الدول التي تنوي إعلان ذلك.

وحول دلالة توقيت الإعلان عن اتفاق السلام بين المغرب وإسرائيل، قال فهمي: الإدارة الأمريكية الراحلة تريد أن تؤكد أنها على المسار الصحيح، إضافة إلى خروج أيضا العلاقات العربية - الإسرائيلية من طبيعتها غير المعلنة والسرية إلى طبيعتها المباشرة.

مناخ سياسي جديد

وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن ما يجري حاليا يؤكد أننا أمام مناخ سياسي جديد يتشكل في الإقليم، خاصة بعد الخطوة الهامة التي قامت بها الإمارات وتلتها البحرين والسودان في هذا الإطار، وبالتالي موضوع استكمال مسارات الاتفاقات مع أي دولة أخرى سيكون أمرا عاديا وطبيعيا في هذا التوقيت، لكن وفقا لظروف كل دول.

ورأى الخبير السياسي أن التغيرات في بنية النظام الإقليمي العربي ستدفع بقوة إلى إتمام هذه الاتفاقات؛ بعد أن أصبح قرار كل دولة عربية على حدة في ظل غياب المواقف العربية، وعدم انعقاد القمة العربية في الجزائر هذا العام. 

وتابع قائلًا: "هناك حرص أمريكي سواء في ظل إدارة ترامب، أو في المدي المنظور مع إدارة جو بايدن على إتمام اتفاقات السلام بين الدول العربية وإسرائيل، وبدء مناخ جديد تتشكل فيه العلاقات العربية - الإسرائيلية، خاصة وأن الجانب الفلسطيني نفسه أعاد السفيرين إلى البحرين والإمارات العربية المتحدة، وأعلن بنفسه استئناف التنسيق الأمني مع الجانب الإسرائيلي.

ونبه فهمي أن دولة المغرب تربطها بإسرائيل علاقات تجارية وتاريخية لكنها لم تكن معلنة رغم رئاسة المغرب للجنة القدس، لذا فإن إعلان اتفاق السلام في هذا التوقيت لم يكن مفاجئا. 

بدوره، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن الدكتور نبيل ميخائيل لـ"العين الإخبارية"، إن اتفاق السلام مع المغرب ومن قبل الإمارات والبحرين والسودان سيوفر المزيد من الاستقرار في المنطقة العربية. 

كما أبرز ميخائيل إن إدارة ترامب سوف تروج لاتفاقات السلام بين عدد من الدول العربية وإسرائيل بأنها نجاح لسياساتها في الشرق الأوسط.

ولمح إلى أن وجود علاقات سابقة بين المغرب وإسرائيل، وأصبحت اليوم أكثر علانية.

متغيرات إقليمية لحل عادل للقضية الفلسطينية

وبدوره، قال الكاتب الصحفي جمال رائف المتخصص في الشئون الدولية، عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر للتدوينات القصيرة إن تطبيع العلاقات بين المغرب وإسرائيل أمر طبيعي في ظل المتغيرات الإقليمية الحاصلة والتي تهدف لإيجاد حل للقضية الفلسطينية عبر اتفاقيات السلام ما بين إسرائيل والدول العربية.

وأستدرك قائلا: "لكن تبقى الأزمة في الصحراء المغربية؛ لأن تسوية الأزمة بهذه الطريقة ربما يشعل خلافا بين الجزائر والمغرب"، مضيفا: "يريد ترامب تحقيق استفادة قصوى من الأيام المتبقية له في الحكم تاركا لجو بايدن المزيد من الأزمات في الشرق الأوسط".

وأعلن العاهل المغربي محمد السادس، في وقت سابق أمس الخميس، عزم بلاده تطوير علاقات مبتكرة في المجال الاقتصادي والتكنولوجي مع إسرائيل. 

وقال الديوان الملكي المغربي في بيان، الخميس، إن العاهل محمد السادس عبر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أمله في أن تفضي التطورات الإيجابية المسجلة لتحقيق المصالحة الخليجية المنشودة، بما يسهم في استتباب الأمن والاستقرار بمنطقة الخليج العربي.

وأضاف الديوان الملكي أن الملك محمد السادس شدد على ضرورة الحفاظ على الوضع الخاص للقدس، وحرية ممارسة الشعائر الدينية لأتباع الديانات السماوية الثلاث.