يتقاضى جيش من العمال المهاجرين 82 بنسًا فقط في الساعة لبناء الملاعب في قطر استعدادًا لكأس العالم 2022.
وطبقًا لصحيفة "ذا صن" البريطانية، يعني هذا أن العديد من الـ28 ألفًا الذين يكدحون في بناء البنى التحتية والملاعب يتقاضون 158 جنيه إسترليني فقط كل شهر بينما يعملون لمدة 48 ساعة في الأسبوع.
وقال أحد العمال: "أعمل مبلط بالملعب، وأساعد في الأعمال الأخرى. أتقاضى 900 ريال (190 جنيه إسترليني) شهريًا."
وأضاف آخر: "أحيانًا لا تتلقى الراتب في موعده. أو قد يكون هناك نقص بالمال إذا لم يدفعوا أجر العمل الإضافي.. تضطر لانتظار الحافلة لوقت طويل في نهاية الدوام. تجعل يوم عملك أطول."
من جانبها، قالت الباحثة في المنظمة الدولية ماي رومانوس، إن "الأمور لا تتغير بالسرعة التي تريدنا قطر أن نصدقها."
وأضافت: "في أكتوبر/تشرين الأول عام 2017، وضعت قطر حد أدنى مؤقت للأجور بقيمة 750 ريالًا شهريًا. وهو أقل من الـ900 ريال التي طلبتها الحكومة النيبالية.. تخاطر قطر بالفشل في الوفاء بوعودها للتصدي لاستغلال العمال المستشري وإساءة المعاملة."
وتعرضت قطر لانتقادات في الماضي بعدما وجدت منظمة العفو الدولية أن 78 عاملًا على الأقل يناضلون من أجل تناول الطعام بسبب عدم قدرتهم على تحمل تكاليف الغذاء.
وفي أكتوبر/تشرين الأول من عام 2018، كان من المفهوم أن بعض الموظفين لم يتلقوا أجورهم لعدة أشهر، وكانوا مدينين بما يصل إلى 4 آلاف جنيه إسترليني.
كان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد منح قطر حق استضافة كأس العام في 2010، وهو قرار يحيطه الجدل منذ هذا الوقت.
وقالت منظمة العفو الدولية إن العمال المهاجرين يتعرضون لسوء معاملة واستغلال للعمل في بناء الملاعب الجديدة.
وأشارت عام 2018 إلى تعرض بعض العمال للعمل القسري، بالإضافة لعدم قدرتهم على تغيير الوظائف أو مغادرة البلاد، فضلًا عن انتظارهم لعدة شهور لتلقي أجورهم.
وفي يونيو/حزيران عام 2020، رجحت تقارير أن ما يصل إلى 100 عامل مهاجر يعملون بشركة "كيو إم سي/QMC" للتصميم والبناء القطرية لم يتلقوا أجورهم لأكثر من سبعة أشهر، ولم يتم تجديد تصاريح إقامتهم، مما يتركهم عرضة للترحيل.