آخر الأخبار
الاتحاد اليمني يؤكد عدم مشاركة الأندية الحاصلة على الاعتراف بعد 2014م في تصفيات الدرجة الثالثة   •   لقاء سعودي مصري على مائدة «الطعمية» و«الكبسة» مع إلهام علي وإسعاد يونس   •   برعاية الرئيس الزُبيدي.. الضالع تحتفي بالذكرى الـ11 لتحريرها بمهرجان جماهيري وخطابي حاشد   •   عدنان البيض: محاولات طمس الهوية الجنوبية لن تنال من تاريخ القادة الكبار   •   في ذكرى رحيلها.. فايزة كمال سيرة فنية جمعت بين الرقي والموهبة وانتهت بصراع مع السرطان   •   الأرصاد الجوية تحذّر من موجة إجهاد حراري رطب خطيرة تهدد سكان مدينة عدن   •   مواطنون بأبين: المحافظ الرباش كسر حاجز الروتين المكتبي الذي يحول بين المسؤول و المواطن البسيط   •   «قالوا إيه» تعيد محمد حماقي للصدارة.. كلمات مؤثرة ولحن درامى ورسائل قوية   •   من «أقدار» إلى «عزيز أنت يا وطني».. وفاة الفنان السوداني مجذوب أونسة بعد حادث أليم   •   أكثر من 4 آلاف حاج وحاجة استفادوا من القافلة الطبية لمشروع الرعاية الصحية المجتمعية لحجاج بيت الله الحرام بميناء الوديعة البري لهذا العام 1447هـ   •  
أخبار محلية

جمارك الحوثي.. تقسيم إيراني يثقل كاهل اليمنيين

جمارك الحوثي.. تقسيم إيراني يثقل كاهل اليمنيين

كرّست المنافذ الجمركية التي استحدثتها مليشيا الحوثي تقسيم اليمن وضاعفت من معاناة اليمنيين شمال البلاد.

وأعادت مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا ترسيم حدود المناطق الخاضعة لسيطرتها في المحافظات الشمالية وفقاً لخارطة حكم الإمامة التي انتهت عام 1962، بل واتجهت لترسيخ تجزئة العملة المحلية وسعر صرف الريال اليمني وفصل تداولات عدن عن صنعاء.

ومنذ مطلع العام 2017 أنشأت مليشيا الحوثي الإرهابية أكثر من 7 منافذ جمركية من بينها جمرك الراهدة، جنوبي محافظة تعز، لتحيي المليشيا بايعاز إيراني أحد أبرز رموز التشطير وأهم مورد مالي لعهد الإمامة البائدة. 

وتقوم جمارك المليشيات الحوثية بفرض رسوم إضافية غير قانونية على البضائع التجارية واستيفاء رسوم جمركية كانت الحكومة اليمنية الشرعية قررت إعفاء التجار من دفعها لتخفيف معاناة المواطنين. 

وتذهب معظم الأموال التي تحصلها المليشيا الحوثية لرفد جبهات القتال وتمويل حروبها ضد اليمنيين، في حين تمتنع المليشيا عن دفع مرتبات الموظفين في مناطق سيطرتها منذ 6 أعوام.

وتدر الجمارك لمليشيات الحوثي عائدات تقدر بـ100 مليار ريال يمني سنوياً، ووفقاً لتقارير يمنية، فأن المبلغ يعادل تغطية ثلث مرتبات موظفي الدولة الذي تم نهب مرتباتهم.

وبدلاً من دفع رواتب الموظفين تقوم مليشيا الحوثي بتمويل معاركها من أموال الرسوم غير القانونية في المنافذ الجمركية والتي استنزفت المواطنين وأثقلت كاهلهم من خلال الغلاء الفاحش في الأسعار. 

وإلى جانب تموليها لجبهات الموت، تتسبب الجمارك المستحدثة من قبل المليشيات الحوثية في موت المواطنين عبر انشاء مبانٍ جمركية قرب خطوط النار وفي مرمى القذائف والمواجهات. 

ومؤخراً استحدثت مليشيا الحوثي جمارك في معسكر السوادية بمحافظة البيضاء على خطوط التماس في موقع خطير غير ملائم للتواجد المدني ما أدى إلى انفجار إحدى أولى الشاحنات الواصلة جراء لغم زرعته مليشيا الحوثي في مناطق التماس.

- تعزيز الإنفصال

وساهمت المنافذ التابعة للمليشيات الحوثية تحت مسمى جمارك أو ضرائب في تقسيم اليمن وتشظيها على حساب معيشة ملايين المواطنين القابعين في مناطق سيطرة الإنقلاب. 

وتتخذ المليشيات المدعومة إيرانيا من "الإنفصال" شماعة لرمي التهم على مكونات سياسية يمنية، بينما المليشيا تمارس الإنفصال عملياً بواسطة منافذها الجمركية، وفقاً للناشط اليمني عزام فاروق. 

وأشار فاروق في تصريح لـ"العين الإخبارية"، إلى أن بقاء المناطق ذات الكثافة السكانية العالية تحت سيطرة مليشيا الحوثي يشجعها على افتتاح المزيد من منشآت الجمارك، حيث أن الكثافة السكانية تعني القوة الشرائية والحركة الإقتصادية. 

وحذر فاروق من استمرار بقاء المناطق عالية الكثافة البشرية تحت المليشيا الإنقلابية، لافتاً إلى أن ذلك يطيل من عمرها ويمكنها من احكام قبضتها في تلك المناطق والإنفصال بها عن المناطق الأخرى. 

وأضاف الناشط اليمني أن خطورة التقسيم تكمن في نشوء شرخ اجتماعي وحاجز وجداني بين اليمنيين في المناطق المحررة وغيرها، وهو الإنقسام الذي تستغله إيران لتثبيت أقدامها على الأرض في الجغرافيا اليمنية.

ويرى فاروق عزام، أيضاً، أن جمارك مليشيا الحوثي ستأتي بنتائج عكسية وخيمة على الانقلابيين جراء تسببها بزيادة الأسعار وغلاء المعيشة بصورة جنونية خصوصا بعد إدارجها مواد قانونية لشرعنة عملية النهب المنظم في هذه المنافذ الداخلية.

وحولت مليشيا الحوثي "مصلحة الضرائب" الخاضعة لسيطرتها إلى أداة لشرعنة نهب التجار وفرض رسوم وجبايات غير قانونية، كما أدخلت خلال العام الجاري تعديلات في نصوص قانون "الضرائب والزكاة" لتوسيع تداولاتها التجارية بغطاء رسمي.

ووفقا لتقارير يمنية ودولية فأنها وسعت تداولاتها التجارية من 1300 مكلف في القانون اليمني إلى أكثر من 25 ألف مكلف لرفع نسبة الموارد الضريبية في المنافذ الجمركية الواقع غالبيتها في مناطق تشطيرية بين شمال وجنوب البلاد.