كشفت وثيقة أمنية عراقية مسربة عن خطة لميليشيات موالية لطهران لاستهداف قاعدة أميركية في العاصمة بغداد، بالتزامن مع الذكرى الأولى لمقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني.
ونشرت وسائل إعلام محلية نسخة من الوثيقة الصادرة من وزارة الداخلية وتتحدث عن "نية عناصر خارجة القانون استهداف قاعدة عسكرية أميركية قرب مطار بغداد بواسطة صواريخ متطورة".

وثيقة أمنية عراقية مسربة
وعادة ما تستخدم الأجهزة الامنية االعراقية عبارة "خارجين عن القانون" للإشارة إلى الميليشيات الخاضعة لسيطرة إيران.
وبينت الوثيقة، التي لم يتسن لموقع الحرة التأكد من صحتها، أن توقيت الهجوم سيكون قبل يوم الثالث من الشهر المقبل، وهو نفس التاريخ الذي قتل فيه سليماني والقيادي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس خلال ضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد العام الماضي.
وأشارت الوثيقة إلى أن المنفذين كانوا يخططون لشن الهجوم من منطقة الشيحة التابعة لقضاء أبو غريب المحاذي لمطار بغداد الدولي.
وفي وقت سابق الأربعاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه "سيحمل إيران المسؤولية" في حال حدوث هجوم يستهدف أميركيين في العراق، مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لمقتل سليماني.
وجاءت تصريحات ترامب في أعقاب هجوم بالصواريخ استهدف السفارة الأميركية في بغداد من دون أن يوقع خسائر بشرية، لكنه يعد الأعنف منذ عام 2010.
وكشف مسؤول أميركي لرويترز، الأربعاء، أن "كبار مسؤولي الأمن القومي اجتمعوا في البيت الأبيض واتفقوا على مجموعة من الخيارات المقترحة لردع أي هجوم على أفراد عسكريين أو دبلوماسيين أميركيين في العراق".
وذكر موقع "أكسيوس" أن الولايات المتحدة تدرس إغلاق سفارتها في بغداد بسرعة بعد سلسلة من الهجمات الصاروخية على المنطقة الخضراء في العراق من قبل فصائل تدعمها إيران، بحسب مصدرين مطلعين على المناقشات.
وأشار إلى أنه في حال تم إغلاق السفارة الأميركية في بغداد، سيتم نقل السفير الأميركي في العراق ماثيو تولر، إلى مدينة أربيل في إقليم كردستان شمالي العراق، أو إلى قاعدة الأسد الجوية في غربي العراق.
واستهدفت عشرات الهجمات لا سيما الصاروخية منها، مصالح أميركية في العراق هذا العام. وأعلنت مجموعات صغيرة غير معروفة مسؤوليتها عن العديد منها، لكن خبراء قالوا إنها مجموعات موالية لإيران.
وخفضت واشنطن مؤخرا طاقمها الدبلوماسي في العاصمة العراقية، وبرزت مجددا في الأيام الأخيرة تخمينات حول إمكان غلق السفارة نهائيا.