كشفت التهديات الأخيرة من جانب جماعة الحوثي بضرب أهداف حساسة داخل إسرائيل والبحر الأحمر، عن تطور جديد في مسار الحرب اليمنية قد تتدخل به أطراف إقليمية أخرى، الأمر الذي قد يشعل المنطقة بالكامل.
والسؤال الذي يبحث عن إجابته.. هل لدى جماعة الحوثي التي تخوض حربا منذ 6 سنوات في ظل حصار قاس قدرات عسكرية تهدد بها إسرائيل التي تصنف الأقوى في المنطقة؟
وقال الدكتور عبد الستار الشميري رئيس مركز جهود للدراسات باليمن إن جماعة الحوثيين الحوثي دأبت على تهديد إسرائيل على لسان بعض قادتها ومسؤوليها منذ فترة طويلة، وهو امتداد طبيعي للخطاب الإيراني الذي ينتهج باعتبارها ممانعة لإسرائيل، وإن كانت في بعض الأوقات تتماهى بكثير مع المصالح الإسرائيلية.
وأضاف لـ"سبوتنيك": "خطاب التهديد هذا تحتاج له جماعة الحوثي وإيران، وأيضا تحتاج إليه كل الجماعات الدينية من أجل أتباعها الذين يتغذون على تلك التصريحات والشعارات الفضفاضة ذات الطابع الديني التي تستهويهم".
وحول إمكانية تنفيذ "أنصار الله" لتلك التهديدات قال الشميري: في البحر الأحمر تمتلك الحركة صواريخ قادرة على اصطياد بعض الغواصات والسفن، وهى صواريخ إيرانية وصلت لهم عبر التهريب من حركة الشباب الصومالية التي استلمتها من طهران.
كما أن هناك طائرات إيرانية كانت قد وصلت إلى صنعاء قبل عاصفة الحزم في العام 2015 قبل فرض الحصار وحظر الطيران، حيث "عملت إيران على إرسال جسر جوي بعد انقلاب جماعة الحوثي، وكانت هناك 14 رحلة إيرانية أسبوعية من طهران إلى صنعاء لمدة 3 أشهر"، بحسب الشميري.
وأضاف أن "تلك الرحلات كانت تأتي بالصواريخ والطائرات المسيرة وأدوات مقطعة، وتم تخزينها في مخازن عتيقة في الجبال في صعدة وصنعاء، تلك الأسلحة استثمرتها الجماعة وأنشأت بعض الورش في مناطق جبلية حيث يتم تجميع وتركيب الصواريخ والطائرات المسيرة التي يتم إطلاقها على السعودية وغيرها، ومداها يصل إلى البحر الأحمر ويمكنها اصطياد السفن والغواصات، أما خلاف ذلك فهو ترويج دعائي".