آخر الأخبار
برعاية الرئيس الزُبيدي.. الضالع تحتفي بالذكرى الـ11 لتحريرها بمهرجان جماهيري وخطابي حاشد   •   عدنان البيض: محاولات طمس الهوية الجنوبية لن تنال من تاريخ القادة الكبار   •   في ذكرى رحيلها.. فايزة كمال سيرة فنية جمعت بين الرقي والموهبة وانتهت بصراع مع السرطان   •   الأرصاد الجوية تحذّر من موجة إجهاد حراري رطب خطيرة تهدد سكان مدينة عدن   •   مواطنون بأبين: المحافظ الرباش كسر حاجز الروتين المكتبي الذي يحول بين المسؤول و المواطن البسيط   •   «قالوا إيه» تعيد محمد حماقي للصدارة.. كلمات مؤثرة ولحن درامى ورسائل قوية   •   من «أقدار» إلى «عزيز أنت يا وطني».. وفاة الفنان السوداني مجذوب أونسة بعد حادث أليم   •   أكثر من 4 آلاف حاج وحاجة استفادوا من القافلة الطبية لمشروع الرعاية الصحية المجتمعية لحجاج بيت الله الحرام بميناء الوديعة البري لهذا العام 1447هـ   •   محمد فضل شاكر يستقبل مولوده الأول «فضل» في قطر وسط أجواء عائلية خاصة   •   خيبة أمل لجمهور الراب.. رسمياً إلغاء حفل ويجز في العراق   •  
أخبار محلية

السيناريست وحيد حامد.. "الغول" الذي حارب "طيور الظلام"

السيناريست وحيد حامد.. "الغول" الذي حارب "طيور الظلام"

اختار الكاتب والسيناريست المصري وحيد حامد أن يكون القلم رفيقه، والورقة هي ساحة الفضفضة، عليها ينفس غضبه ويرسم لحظات سعادته.

لم يتعامل حامد، الذي وافته المنية، السبت، عن عمر ناهز 77 عاما، مع الكتابة باعتبارها باب للرزق، وتعامل معها وكأنها سلاح للدفاع عن الأخطاء، ومرشد للناس عندما تتداخل الأشياء وترتبك التفاصيل.

ومن حسن حظ هذا الكاتب الكبير أن أغلب أعماله جذبت أنظار السينمائيين، وتحولت الكلمات المكتوبة إلى صور متحركة وناطقة؛ لذا استوعب الناس أفكاره بسهولة.


ولد وحيد حامد في 1 يوليو 1944 بقرية بني قريشي، التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، وفي عام 1963 سافر إلى العاصمة المصرية القاهرة، ليبدأ رحلة البحث عن فرصة للظهور.

درس حامد في كلية الآداب قسم الاجتماع، ولم يهدأ حماسه فور التخرج؛ إذ راح يقرأ ويحضر ندوات تثقيفية لعمالقة الأدب العربي في ذلك الوقت، مثل نجيب محفوظ وعبدالرحمن الشرقاوي ويوسف إدريس، وشيئا فشيء، تشكل وعيه وبات يمتلك القدرة على الكتابة والتعبير.

ظهرت موهبة وحيد حامد في الكتابة من خلال الصحف، وقدرته على مناقشة العديد من القضايا الاجتماعية والسياسية بأسلوب رشق ومؤثر في نفس الوقت، بعد ذلك توجه لكتابة القصة القصيرة، وصدرت أول مجموعة قصصية له تحت عنوان "القمر يقتل عاشقه".

وعندما قرأ يوسف إدريس هذه المجموعة، نالت إعجابه ونصح تلميذه الصغير بأن يكتب للدراما التليفزيونية، واستجاب "حامد " للنصيحة وكتب للتليفزيون والسينما والإذاعة.

وقدم حامد العديد من الأعمال الدرامية، من الإذاعة إلى التليفزيون والسينما حيث قدم عشرات الأفلام والمسلسلات.

وكانت البداية الحقيقية للراحل من خلال مسلسل "أحلام الفتى الطائر" عام 1978 مع النجم عادل إمام، وحقق المسلسل نجاحًا كبيرًا دفع الزعيم لأن يعتمد عليه سينمائيا ليكونا شراكة سينمائية طويلة الأمد بدأت بفيلم "انتخبوا الدكتور سليمان عبد الباسط" و"الإنسان يعيش مرة واحدة" عام 1981"، واستمرت في "الغول" و"الهلفوت" خلال الثمانينيات.


معركته ضد طيور الظلام

من يتابع أعمال الكتاب الكبير يكتشف أنه كاتب صاحب قضية، حيث حارب الجماعات الإرهابية المتشددة، وقدم العديد من الأعمال التي تنتقد ممارسات جماعة الإخوان الإرهابية، واستغلالها للدين من أجل تحقيق مكاسب سياسية، ومنها أعلام "طيور الظلام، الإرهابي، دم الغزال" على شاشة السينما، ومسلسل "الجماعة والعائلة" في التليفزيون.

ويعد حامد من أهم كتاب السيناريو في تقديم قضايا سياسية من خلال معالجة سينمائية، فقد قدم عدة أفلام جريئة ومهمة منها "البرئ" و"معالي الوزير" بطولة أحمد زكي، و"الراقصة والسياسي" بطولة نبيلة عبيد، و"النوم في العسل" للنجم عادل إمام.

ومن أبرز المسلسلات التي تحمل اسمه، "البشاير" و"العائلة" و"الدم والنار" و"أوان الورد".


الجوائز

حصد وحيد حامد العديد من الجوائز عبر مسيرته الإبداعية الطويلة منها، جائزة الدولة التقديرية عام 2008، وجائزة النيل عام 2012، وجائزة نجيب محفوظ عن مجمل أعماله التليفزيونية من مهرجان الإعلام العربي عام 2010، وجائزة الهرم الذهبي من مهرجان القاهرة السينمائي 2020.

ونجح الكاتب الكبير أيضا، في تكوين بيت وعائلة، إذ تزوج من الإعلامية الكبيرة زينب سويدان، وأنجب مروان حامد، الذي يعد في الوقت الحالي من أهم مخرجي السينما في العالم العربي.

وأصيب الكاتب الكبير بمرض القلب، وأجرى العديد من العمليات الجراحية خارج مصر، وفي 2 يناير 2021 وصل إلى محطة النهاية، ورحل عن الحياة عن عمر ناهز 77 عاما، تاركا خلفه ميراث كبير من الفن والإبداع.